505

al-ʿamal al-ṣāliḥ

العمل الصالح

وَرَأَيْتُ عِيسَى فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبعة أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيْمَاسِ (١) وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيم ﷺ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِإِنَاءَينِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتَهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَة، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». (٢) =صحيح
مَا جَاءَ فِي قَتْل عِيسَى لِلْمَسِيح
١٥١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ - أَوْ بِدَابِقَ - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأرْضِ يَوْمَئذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَينَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لا وَاللهِ! لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهمْ وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ، خَرَجَ - يَعنِي الدَّجَّال - فَبَيْنَمَا هُمْ يُعدُّونَ لِلْقِتَالِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِذَا َرَآُه َعُدُّو اللهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلحُ، وَلَوْ تَرَكَوُه لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُه اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِم دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ». (٣) =صحيح

(١) من ديماس: أي: من حمام.
(٢) متفق عليه، البخاري (٣٢١٤) باب قول الله تعالى ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾، ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ واللفظ له، مسلم (١٦٨) باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات.
(٣) مسلم (٢٨٩٧) باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم، ابن حبان (٦٧٧٤)، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".

1 / 507