396

al-ʿamal al-ṣāliḥ

العمل الصالح

الْمُوَافَقَة وَلَوْ لَم يَحْصُل مِنهُ أَمْرا فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ، عَلَى أَنْ لاَ تَكُونَ مُفْسِدَة - أَيْ: مُسْرِفَة فِي التَّصَدُّق - كَمَا فِي الرِّوَايَة الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُهَا وَتَعْلَمْ أَنَّهُ يَغْضَبُ لِذَلِكَ فَهَذِه لَيْسَ لَهَا أَجْرٌ بَلْ آثِمَة.
* وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَمَا سُألَ هَلْ تَتَصَدَّق الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهِا؟ قَالَ: «لاَ إِلاَّ مِنْ قُوتِهَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّق مِنْ مَالِ زَوْجِهِا إِلاَّ بِإِذْنِهِ». (١) =صحيح موقوف
* وَهَذَا لاَ يُخَالِف مَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى التَّأوِيل الأَوَّل إِنْ سَمَحَ لَهَا أَوْ مِنْ عَادَتِهِ فلَهَا الأَجْر وَإِنْ كَانَ لاَ يَسْمَحَ وَيَغْضَب لِذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا.
* أَوْ يُحْمَلُ النَّهْي عَلَى الْمُفْسِدَة لِمالِ زَوْجِهَا.
مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجَة وَفَضْل الْمُطِيعة
١١٧٠ - عَنْ حَكِيم بْنِ مُعَاويَةَ الْقُشَيري، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا حَقُّ زَوجَة أَحَدِنَا عَلَيهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ تُقَبِّحْ، وَلاَ تَهْجُر إِلاَّ فِي الْبَيت». قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَلاَ تُقَبَّح». أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ الله. (٢) =حسن صحيح
١١٧١ - عَنْ أَبِي أَذينة الصَدَفِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيرُ نِسَائِكُمْ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْمُوَاتِيَة الْمُوَاسِيَة، إِذَا اتَّقَينَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ

(١) أبو داود (١٦٨٨) باب أجر الخازن، تعليق الألباني "صحيح موقوف".
(٢) أبو داود (٢١٤٢) باب في حق المرأة على زوجها، تعليق الألباني "حسن صحيح".

1 / 398