للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له
الولد وان نزل بل لعله اجماع على استعمال اللفظ في ذلك في القرآن على مقتضى وضعه كما صرح به جماعة من الإمامية ويكون الميزان في ارث الطبقات منهم ما تكرر في الآية السادسة من قوله تعالى ( والأقربون ) وقوله تعالى في سورة الأنفال والأحزاب ( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( للذكر ) من الأولاد في حال الاجتماع مع نوع الإناث في الطبقة ( مثل حظ الأنثيين ) من الميراث. وقد سئل عن الحكمة في تفضيل الذكر بالحظ من الميراث على الأنثى فأجاب أئمة الهدى من اهل البيت عن ذلك بأن الرجال يعولون ويعطون مهرا وعليهم جهاد ونفقات ومعقلة في الديات والمرأة تكون عالة وتأخذ مهرا كما ذكر رواياته في تفسير البرهان عن الصادق والرضا عليهما السلام . ولعل هذا هو النكتة في ذكر القرآن لزيادة حظ الذكر لا نقص حظا لانثى فإن الإشارة الى جهة فضل الفاضل احسن في التعليل وأطيب إلى قلب المفصول من الإشارة إلى جهة نقصه ( فإن كن ) الوارثات من النساء بجهة الولدية والأقربية ( نساء ) ليس معهن من الأولاد في طبقتهن ذكر واحد او متعدد ( فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) الميت الموروث المدلول عليه بمجرى الكلام. وقد اجمع المسلمون عدا ما يحكى عن ابن عباس على ان حكم الاثنتين حكم الأكثر. وذكر الثلثان ليبقى المجال لهم من يتفق معهن في الميراث كالأبوين او أحدهما او الزوج او الزوجة وليكون الثلثان ميزانا للرد مع الأب او الام ( وإن كانت ) الوارثة من الأولاد بحسب الأقربية ( واحدة فلها النصف ) وذكر النصف ليبقى مجال لسهم من يتفق معها كالأبوين او أحدهما او الزوج او الزوجة وليكون ميزانا للرد إذا كان معها الأبوان او أحدهما ( ولأبويه ) اي ابوي الموروث. ولا يتعدى الحكم إلى الأجداد والجدات وان جاء في سورة الأعراف 26 ( كما أخرج أبويكم من الجنة ) لأن المعنى الحقيقي للأب لا يعلم شموله للجد ولو فرض العلم لكانت التثنية قرينة على ان المراد هو ما لا يتعدى مصداقه الاثنين وهما الأبوان القريبان واما الأجداد والجدات فيكونون في الطبقة الاولى اربعة وكلما علت الطبقة تضاعفوا هذا مع الإجماع على عدم تعدي الحكم إلى الأجداد والجدات ( لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ) أي للموروث
Page 24