ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (107) لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون
والطبراني وغيرهم رووه مسندا عن اثني عشر من الصحابة ورواه البخاري في باب الحوض بأسانيده عن سبعة منهم. هذا واما إذا قلنا ان المراد من الأمة في الآية أمة رسول الله الى يوم القيامة وجرى الخطاب لهم باعتبار الموجودين منهم فما أوسع الخرق في الأمة خصوصا إذا نظرنا الى ايام زياد ويزيد والحجاج وآل مروان وأمثالهم. والى هذا المقام الثاني ينظر ما روي عن ابن عباس وعمر والحسن البصري وإن لم يصادف بعضه محزه. وفي تفسير القمي في الحسن كالصحيح او الصحيح عن الصادق (ع) في مقام الإنكار خير أمة تقتلون امير المؤمنين (ع) والحسن والحسين. الحديث. إذن فلا مناص من أن يكون الخطاب لجماعة مخصوصين ملازمين لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله حق الإيمان. وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر يعني الباقر (ع) انهم اهل بيت النبي (ص). وعن تفسير العياشي عن أبي عمر الزبيري عن الصادق (ع) في الآية يعني الأمة التي وجبت لها دعوة ابراهيم «أي قوله تعالى ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )» فهم الأمة التي بعث الله فيها ومنها وإليها وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس. وفي رواية العياشي عن الصادق (ع) هم آل محمد (ص). وعن أبي بصير عن الصادق (ع) إنما أنزلت هذه الآية على محمد فيه وفي الأوصياء من بعده. وفي بعض الروايات انها نزلت خير أئمة : والمراد ان هذا المعنى مراد في التنزيل وإن كان اللفظ أمة كما تقدم مثله في المقدمة في الكلام على روايات فصل الخطاب ويشهد له هنا رواية الزبيري ( ولو آمن أهل الكتاب ) بالله وبآياته ورسوله وقرآنه ( لكان خيرا لهم ) يفوزون بسعادته نعم ( منهم ) الأناس ( المؤمنون و ) لكن ( أكثرهم الفاسقون ) والخارجون بكفرهم من الحجاب وهؤلاء 107 ( لن يضروكم إلا أذى ) باللسان والتهييج عليكم والتجمع لحربكم فلا يضرونكم في ظهور دينكم وجامعتكم وشوكتكم الإسلامية وانتصاركم وفي هذا بشرى عظيمة غيبية قد تحقق مصداقها على أعز الوجوه ( وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) كما وقع ذلك كله مدة وجود المخاطبين
Page 330