Al-Zīna
الزينة
============================================================
حتى يصير مثل أمه(1). يقول: لم يزل يثبت الحب في قلبه، حتى أصحب، فصار قديما كهذا السقب، كان صغيرا، فلم يزل يتربى مع أمه حتى أصحب. وفسر أبوا عبيدة قوله (وما يعلم تأويله إلا الله، قال : التأويل: المرجع والمصير، وأنشد في ذلك بيت الأعشى "على أنها كانث تأول حبها"، يعني أن حبها كان صغيرا إلى أن عظم، مثل السقب يكون صغيرا، ثم يشب حتى يصير مثل أمه(2). قال أبوا عبيد(3): كأنه أراد أنه(4) مأخوذ من: آل، يؤول. فالتأويل هو الشيء الذي يؤول اليه، أي يصير إليه. وأولته: أي صيرته إليه.
وروي عن مجاهد: تأويله، قال: جزاؤه. قال أبو عبيد(5): وقول أبي عبيدة يرجع إلى هذا، لأنهم إنما يصيرون إلى الجزاء من ثواب أو عقاب(6). وروي عن مجاهد (وأحسن تأويلا) [النساء: 59]، قال: جزاء. وعنه في قوله عز وجل اهل ينظرون إلا تأويله) [الأعراف: 53]، أي هل ينظرون إلا بيانه ومعانيه وتفسيره. وعنه في قوله عز وجل (نبثنا بتأويله [يوسف: 36]، قال: بيانه. وعنه ا ال ال ا ال ا ال [الطويل] فقلت علي الله لا تذعرانها وقد أولث أن اللقاء قريب صف ظبية مرت به، فتيمن، فنهى صاحبيه عن رميها(8). ويقال: أولت، أي فسرت لنا بالعيافة، وإنما اعتاف بمرآها، فزجرها، وتيمن بها. فصارت عاقبة العيافة تدل على أن اللقاء قريب.
(1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 87/1، بتصرف.
(2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 87/1 .
(3) في الأصول: أبو عبيدة.
(4) أنه : سقطت من ب.
(5) هكذا في ك وحدها، وفي البقية : أبو عبيدة.
(6) هكذا في م وأخواتها : وفي ب: الجزاءين ثواب وعقاب.
(7) المعاني الكبير، ديوان حميد بن ثور ص 22 .
(8) في ب : يصف ظبيين مرا به.
Page 112