623

============================================================

و في قوله (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) [الزمر: 54]، أي ارجعوا إليه بالاستسلام. قال: والأواب: الرجاع، وهو التواب، ومخرجه من "آب"، يؤوب الى أهله: أي رجع. قال يزيد بن ضبة الثقفي، ويقال هو لعبيد بن الأبرص: السريع] وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب(1) أي غائب الموت لا يرجع.

وقال أبو عبيدة في قوله (إنه هو التواب الرحيم) [البقرة: 37]، الذي يتوب على العباد، والتواب من الناس: الذي يتوب من الذنوب(2). فهذه الألفاظ قريبة المعاني بعضها من بعض، وهي كلها معناها الرجوع إلى الله بالتوبة من الذنوب(3).

[189] المهاجرون والأنصار المهاجرون واحدهم مهاجر، وهو الذي هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والهجرة من: هجرت الرجل هجرانا وهجرا : إذا قطعته وتركت كلامه .

وكان(4) الرجل إذا أسلم بين قومه، وهم مشركون، هجرهم وهجروه. والمهاجر: المفاعل، ولا يكون إلا من اثنين، إلا في أحرف شاذة(5)، وقد ذكرناها في باب "المنافق" . فكان المسلم(2) ، إذا هجر قومه وهجروه، خاف أن يفتن في دينه ، ففر أسرك لو قتلت بأرض فهم وكل قد أبأت إلى ابتهال و فسر أبأت بمعنى: جعلتهم يبتهلون ويجتهدون. أما في أشعار الهذليين بشرح السكري ص 567 فالبيت يوافق رواية المؤلف: وكل قد أناب : بجسيلة دونها ورجال فهم وكل قد أناب إلى ابتهال (1) ديوان عبيد بن الأبرص ص 22 .

(2) مجاز القرآن لأبي عبيدة 39/1 .

(3) في ب: بالذنوب والتوبة.

(4) هكذا في ه، وفي ب ول: وكأن.

(5) في م وأخواتها هنا : قال أبو حاتم: وقد ذكرناها.

(6) في م وأخواتها : المسلم المهاجر.

Page 42