Al-zīna
الزينة
============================================================
الجبل، الجبل، ما شككنا أنه صوت عمر، فاستندنا إلى الجبل(1) .
وأما المروع فهو الذي يلقى في روعه، كأن الله ألقاه فيه. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله أنه قال "إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"(2) .
قال: والروع: النفس. ويقال: وقع في روعي أي في خلدي ونفسي(3).
والمحدرث والمروع هما اللذان يتكلمان بالحكمة، ويلهمان ذلك، كأن الملك يحدثهما به، ويلقيه في روعهما، ويكونان مؤيدين بذلك الإلهام. قال الله عز وجل (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) [الشمس: 7-8]. فالذي يلهم الحكمة يحدث نفسه بها، ثم يخرجها إلى الناس.
[187 العتفاء الحنفاء: جمع الحنيف، والحنيف: المسلم. قال الله عز وجل في إبراهيم صلى الله عليه (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما) [آل عمران: 67] . وقال الله عز وجل (حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة [البينة: 5]). وقال النبي صلى الله عليه "بعثت بالحنيفية السهلة السمحة"(4) . وقال "لقد أتيتكم ببيضاء نقية" ، يعني الملة الحنيفية البيضاء.
وقال أبو عبيدة(5) في قول الله عز وجل (ملة إبراهيم حنيفا) [البقرة: 135]، قال: الحنيف في الجاهلية من كان على دين إبراهيم، ثم سمي من اختتن وحج البيت حنيفا . ولما تناسخت السنون(6)، وبقي من يعبد الأوثان من العرب، قالوا:ا نحن حنفاء على دين إبراهيم. ولم يتمسكوا منه إلا بالختان وحج البيت. والحنيف (1) ابن قتيبة : غريب الحديث 313/1 .
(2) ابن قتيبة : غريب الحديث 313/1.
(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 313/1 .
(4) النهاية في غريب الحديث 451/1 .
(5) في ك: أبو عبيد.
(6) هكذا في ب ول ومجاز القرآن، وفي م وأخواتها وه: السنن.
Page 39