Al-zīna
الزينة
============================================================
(ويل يومئذ للمكذبين [المرسلات : 15]، يعني الذين كذبوا الرسل. وقال (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) [الزمر: 32]. فكذب يعني كذب هو، وكذب إذا كذب غيره. وقد جاء في القرآن "كذب" و"كذب" في مواضع. فكل موضع استقبلقه العين فهو بالتخفيف(1)، وكل موضع استقبلته الباء فهو بالتثقيل. قال الله عز وجل (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اله يجحدون [الأنعام: 33]، قرئث بالتشديد(2)، وهي قراءة أبي عمرو، وقرأها قوم بالتخفيف، وهي قراءة علي بن أبي طالب عليه السلام، وقرأ بها الكسائي. قال الفراء: كذبت الرجل تكذيبا، إذا قلت له: كذبت، وأكذبته إكذابا إذا جعلته كذابا(3). وقال أبو عبيد: وروي في تفسير هذا الحرف ما يفسر هذا القول(4) وي بإسناد عن ناجية بن كعب أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه: ما نتهمك ولكن نتهم الذي جئت به. فأنزل الله عز وجل (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون). فهذا حجة لمن خفف.
وزوي عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة: 119]، قال: مع آل محمد.
والمصدق(5): الذي يتصدق على غيره، وكذلك المتصدق. قال الله عز وجل (وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) يوسف: 88]، وقال *إن المصدقين والمصدقات [الحديد: 18]، أراد: المتصدقين، فأدغم التاء في الصاد، وشدد الصاد. وأصل ذلك أيضا من الصدق(3). وقد بيناه في باب الصدقة. والصدقات: المهور. قال الله عز وجل (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء: 4]، أي أعطية. ويقال: أصدق الرجل امرأته كذا وكذا، أي أمهرها، وهو الصداق (1) سقطت من ب. والمقصود التمييز بين "كذب على" ولاكذب ب" .
(2) في م وأخواتها: بالتققيل.
(3) الفراء: معاني القرآن 331/1، بتصرف .
(4) في ب: الحرف.
(5) في م وأخواتها ورد التحريك كتابة: بضم الميم وتشديد الصاد والدال.
(6) الجملة من "أراد" سقطت من ب.
Page 32