Al-zīna
الزينة
============================================================
وفي حديث لأبي ذر رضوان الله عليه أنه قال للقوم الذين حضروا وفاته: أشدكم الله والإسلام أن يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا(1) أو قيبا(2)، كأنه كره أن يكون كفنه من كسب من تولى إمارة.
وقال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) [المائدة: 12]، قال: النقيب: الضامن(3) الكفيل الأمين على القوم(4). قال الكسائي أوا الفراء، أو أحدهما، يقال منه : نقبت، أنقب، نقابة، وهو فوق العريف. ويقال من العريف: عرفت عليهم عرافة، وهم النقباء والعرفاء والمناكب، واحدهم: منكب وهو العون يكون مع العريف(5) .
قال أبو زيد: نقب فلان على قومه، ينقب، نقابة، ونكب ينكب، وعرف، يعرف، عرافة(6). قال الأصمعي: نكب فلان على قومه، ينكب، إذا كانوا يعتمدون(7) عليه(8). قال ابن قتيبة: النكابة هي العرافة، والاسم: المنكب. ويقال المنكب عون العريف(9). قال أبو عمرو في قوله عز وجل (نقبوا في البلاد) [ق: 36] طافوا وتباعدوا(10). وأنشد لامرئ القيس: [الوافر] وقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب(11 (1) هكذا في ل وب وغريب الحديث، وفي م وأخواتها وه: نذيرا.
(2) ابن قتيبة : غريب الحديث 196/2. وخبر وفاة أبي ذر في تاريخ الطبري (الأعلمي) 50/4، والشافي في الإمامة للشريف المرتضى 298/4، ورجال الكشي ص 31، والبداية والنهاية 394/5، وشرح نهج البلاغة 199/8.
(3) في ب: الضامن من.
(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة 156/1.
(5) نقله أبو عبيد في الغريب المصنف 112/1 عن الفراء.
(6) أبو عبيد: الغريب المصنف 112/1.
(7) في ب: يعضدون.
(8) ابن قتيبة : غريب الحديث 197/2 .
(9) ابن قتيبة : غريب الحديث 197/2.
(10) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 419 .
(11) تفسير الطبري 204/26، ديوان امرئ القيس ص 99 .
596
Page 23