Al-zīna
الزينة
============================================================
نحكم بما حكم به القرآن، والخروج على كل إمام جائر، والإكفار بارتكاب ال الكبائر . فهذا أصلهم الذي قد أجمعوا عليه، ثم لهم فروع يختلفون فيها. ولهم ائمة قد نسبوا إليهم، ولقبوا بهم. وهم يسمون كل إمام لهم "أمير المؤمنين"، ولهم في ذلك أشعار كثيرة. قال ابن [أصيلة](1) الخارجي: [الطويل] لا ضير إن كانت قريش عداتنا صيبون منا مرة ونصيب2 فلا صلح إن كانث منابر أرضنا يقوم عليها من ثقيف خطيب إن يك منكم كان مروان وابنه وعمرو ومنكم هاشم وحبيب فمنا سويد والبطين وقعنب ومنا أمير المؤمنين شبيب ومنا سنان الموت وابن عويمر ومرة، فانظر أي ذاك تعيب ويقال إنه لما بلغ هذا الشعر عبد الملك بن مروان، قال: أعيبهم كلهم. قال: وأخذ قائل هذا الشعر، فقدم به إلى عبد الملك بن مروان، فقال: أنت القائل: ومنا أمير المؤمنين شبيب"؟ فقال: لم أقله هكذا، إنما قلت: "ومنا أمير المؤمنين شبيب"، فنقله(3) إلى معنى النداء. يريد: يا أمير المؤمنين منا شبيب.
وقال رجل منهم يرثي نافع بن الأزرق: [الكامل] شمت ابن بدر(4) والحوادث جمة والحائرون بنافع بن الأزرق والموت حتم لا محالة واقع من لا يصبعه نهارا يطرق فلئن أمير المؤمنين أصابه ريب المنون فمن يصبه يعلق(5) ومن ألقاب فرقهم: (1) في ب : جدلة، وفي ل : خلدة، وفي م وأخواتها وه: جلدة. والصحيح: أصيلة أو وصيلة، والشاعر هو عتبان بن أصيلة، وأصيلة أمه، وأبوه شراحيل بن شريك الشيباني، انظر: شعر الخوارج لإحسان عباس ص 182 .
(2) فتوح ابن أعثم 60/7، بلا نسبة، وشعر الخوارج ص 183 ، وفيه تخريجات كثيرة .
(3) في م وأخواتها: فقلبه.
(4) هكذا في ل والكامل للمبرد، وفي ب: ابن زيد، وسقط البيت الأول من ه . (5) الكامل للمبرد 209/3، وانظر فيه سبب نصب "أمير المؤمنين" . والأخبار الطوال ص 274، وفيه : شمت المهلب، والأجوبة المسكتة لابن أبي عون ص 91، وفتوح ابن أعثم 184/6، وشعر الخوارج ص 72، وفيه تخريجات كثيرة.
Page 523