516

============================================================

جميعا عذلان متكافئان. فهؤلاء هم أهل الجور، لا أهل العدل(1)، لأن الجور هوا الميل إلى أحد(2) الطرفين. يقال: جار الحاكم في الحكم، إذا مال إلى أحدا ال الخصمين. والجور لفظ مشتق من الميل إلى أحد الطرفين، والعدل(3) مشتق من الاعتدال، وهو الاستواء. يقال : عدل الحاكم في الحكم، إذا سوى بين الخصمين وأنصفهما، ولم يمل إلى واحد دون الآخر. فمن قال بالإجبار فهو جائر. ومن قال بالقدر فهو جائر. والعدل أن لا تقول بإجبار ولا قدر، كما روي عن جعفر بن محمد رضوان الله عليه، وسأله رجل فقال له: [هل](4) العباد مجبورون؟ قال: إن اله هو أعدل من أن يجبر خلقه على(5) المعاصي ثم يعاقبهم عليها. قال: فمفوض اليهم؟ قال: هو أعز من أن يكون لأحد في ملكه سلطان. قال: فكيف هو؟ قال: أمر بين أمرين، لا جبر ولا تفويض. فهذا هو العدل، لأن القائل بهذا القول لاا يميل إلى أحد الطرفين دون الآخر، بل يعدل بينهما .

والعدل في كلام العرب هو الإنصاف والتسوية بين الشيئين المتكافئين، كما يعدل القاضي بين الخصمين، ولا يميل إلى أحد دون الآخر. فإذا مال إلى أحدهما قيل: قد جار. وقال ابن الزبعرى في العدل إنه الانتصاف(6): [الرمل] فقتلنا النصف من ساداتهم وعدلنا ميل بدر فاعتدل(7) والإجبار مأخوذ من : أجبرت فلانا على الأمر، إذا قهرته وأكرهته عليه.

يقال: أجبرته إجبارا، فهو مجبر(8)، والفاعل مجبر. ويقال: رجل مجبر من قوم (1) هكذا في م وأخواتها وه، وفي ل : أهل العدل، وأضيف في الهامش: لا أهل الجور، وفي ب: أهل العدل لا أهل العدل.

(2) في ب: إلا أن الجور هو الميل إلى إحدى الطرفين .ل (3) في ل : والعدل لفظ مشتق.

(4) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(5) في ب : عن المعاصي.

(6) هكذا في ل، وفي ب وم وآخواتها وه: الإنصاف.

لتا ر اير د ن س ان انا ا1) الصا للحاسحا ا 51) الد

Page 513