506

============================================================

[129] الفيلانية ويقال لقوم منهم "الغيلانية"، نسبوا إلى غيلان أبي مروان(1)، ويقال لهم مرجئة أهل الشام"(2). وكان [غيلان](3) يخالف جهم بن صفوان وأبا حنيفة في أشياء كثيرة من الأصول والفروع. فمنها أنه كان يقول إن(4) الإمامة تصلح في غير قريش لمن(5) كان قائما بالكتاب والسنة. فمن كان قائما بالكتاب والسنة فهو مستحق لها، إلا أنها لا تثبت إلا بإجماع من الأمة.

[130] الماصرية ومنهم "الماصرية" ، نسبوا إلى عمر بن قيس الماصري(3) ، ويقال لهم "مرجئة (1) في جميع الأصول وفي فرق الشيعة للنوبختي : بن مروان، مما يعني أن أبا حاتم ينقل عن النوبختي. وفي مسائل الإمامة للناشيء ص 63 : أصحاب غيلان أبي مروان الشامي . وكان أبو غيلان قبطيا، اسمه يونس، وحين أسلم، صار مولى لعثمان بن عفان، وتسمى باسم "مسلم" .

وكنية غيلان هي أبو مروان، لولائه للأمويين، ولكن قتله هشام بن عبد الملك بتهمة القدرية، أو بمعنى أدق لخلافه مع الأمويين في تأويل معنى القدر. ولا صحة للروايات المعتزلية التي جعلت منه "شهيد الاعتزال في العصر الأموي" . انظر حوله : تاريخ البخاري 102/7، المعارف لابن قتيبة ص 484، الانتصار للخياط ص 127 ، مسائل الإمامة للناشي الأكبر ص 63، تاريخ الطبري 175/6، مقالات الإسلاميين للأشعري ص 137، التبصير في الدين ص 64، التذكرة الحمدونية 193/3، باب ذكر المعتزلة ص 15 ، الملل والنحل ص 224، فان إس : علم الكلام والمجتمع 110/1 . والمظنون أن الرسالة التي نشرت مؤخرا، وقدا كتبها عبد الحميد بن يحيى الكاتب إلى هشام على لسان مروان، حين كان يقود الجيوش الأموية في أرمينيا ، تتعلق بفتنة القدرية التي أثارها غيلان، حين كان يصاحب الجيش هناك .

انظر : إحسان عباس : عبد الحميد بن يحيى الكاتب وما تبقى من رسائله ص 207.

(2) النوبختي : فرق الشيعة ص6.

(3) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(4) إن : سقطت من با.

(5) هكذا في ل، وفي ب: من، وفي م وأخواتها وه: ممن .

(6) في ل وم وأخواتها : قيس بن عمر، وفي ب وه: قيس بن عمرو، لكن هذه التسمية غير ممكنة من الناحية التاريخية، فالمعروف تاريخيا أن قيس الماصر هو أول من دخل في الإسلام،

Page 503