504

============================================================

نقضها"، ولروايتهم أحاديث(1) كثيرة مما أنكره عليهم أصحاب الرأي وغيرهم من الفرق في التشبيه وغير ذلك، فلقبوهم "الحشوية " لذلك .

[124] المشبهة ويقال لهم أيضا "المشبهة" لروايتهم الأحاديث الكثيرة في التشبيه واحتمالهم الأخبار المنكرة عند غيرهم، مثل قولهم إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا في قفص (2) من الملائكة، وإن العرش يئط من تحته كأطيط الرحل الجديد ، وانه ليفضل من كل جانب أربع أصابع. ورووا عن رسول الله صلى الله عليه واله

أه قال: لقيني ربي فصافحني وصافحته، وكافحني وكافحته، ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله، ومثل قولهم: اشتكت عينا الرب فعادته الملائكة، وأمثال ذلك مما يطول شرحه. فسموا "المشبهة" لذلك. وقد دخل في جملة هذا اللقب قوم من أهل الكلام ممن قال بالصورة، ومن قال بالجسم(3)، لقبوا بذلك لأنهم شبهوا الله بخلقه.

[125] الشكاك ويقال لهم أيضا "الشكاك"، لقبوهم بذلك لقولهم إن الإيمان يزيذ وينقص، و أنهم لم يثبتوا الشهادة على من شهد الشهادتين أنه مؤمن حقا، وشكوا في أمره، ويقولون نرجو أن يكون مؤمنا، وإنما الواجب عليهم أن يقولوا إن إيمانه مثل إيمان محمد وإيمان جبرائيل، وإن شهدوا عليه أنه مؤمن حقا، وأن لا يشكوا فيه .

(1) في ب: أحاديثا.

(2) هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها وه: في بعض من الملائكة.

(3) ومن قال بالجسم: زيادة من ل.

498

Page 501