Al-zīna
الزينة
============================================================
شاء وتؤخر من تشاء(1). وقال أبو عبيدة في قوله عز وجل (وآخرون مرجون لأمر اله) [التوبة 9: 106] يقال: أرجأتك: أي أخرتك(2). وقال في قوله عز وجل أرجه وأخاه) [الأعراف7: 11] يعني : أخره(3). ويقال: أرجيت الشيء وأرجأته، أي أخرته(4). وهذا الحرف يهمز ولا يهمز. وقد قرأ قوم بالهمز: ترجئ من تشاء، أي تؤخره، وتؤوي إليك من تشاء، أي تضم(5)، وهما جميعا بمعنى واحي.
قال الكسائي في قوله (أرجه وأخاه) : أما تميم وأسد فإنهم لا يهمزونها، ويقولون: أرجيته في الأمر، أي أخرته. قال: وناس من قيس يهمزونها: أرجأته .
وكان الكسائي لا يهمز في القراءة: (أرجه وأخاه)، ويكسر الهاء، وهي قراءة أهل المدينة. وكان أبو عمرو يهمز (أرجه وأخاه) .
أصل الإرجاء: التأخير. والمرجئة هو لقب قد لزم كل من فضل أبا بكر وعمر ال على علي بن أبي طالب، كما أن التشيع هو لقب قد لزم كل من فضل عليا عليه السلام على أبي بكر وعمر. هذا ما يتعارفه الناس بينهم ظاهرا، واتفقت الأمة عليه. وقيل: فلان مرجئ قدري، وفلان شيعي قدري. قد قيل ذلك لجماعة من المشهورين من أهل المذاهب. ورأينا قوما كثيرين من الشيعة يقولون بالقدر، فهم الشيعة القدرية"، وقوما كثيرين ممن يقول بتفضيل أبي بكر وعمر على علي يقولون بالقدر، فهم "المرجئة القدرية". ولم نر أحدا يقال له: هذا "مرجئ شيعي"، أو "امرجيء رافضي" . هذا محال جدا. كما أنه محال أن يقال: هذا ثوب أبيض أسود، وهذا شيء حلو مر. فلا تجتمع صفتان متضادتان في شيء واحدر. فهذا حكم بين عند الأمة(6) أن المرجئ لا يكون شيعيا، والشيعي لا يكون مرجئ(7).
(1) ينظر : ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 352 .
(2) أبو عبيدة : مجاز القرآن 269/1.
(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 225/1.
(4) إصلاح المنطق ص 146.
(5) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 352 .
(6) في ب: عند الإمامة.
(7) ترد في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور أن جنازته في الكوفة حضرها عدد كبير من "مرجثة الشيعة" . وقد مات ابن أبي يعفور سنة الطاعون، انظر : رجال الكشي ص 214 . ولعل هذه 494
Page 497