494

============================================================

[120] الشيعة(1) يقال إن الشيعة لقب لقوم كانوا قد ألفوا أمير المؤمنين عليا رضوان الله عليه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وعرفوا به، مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر(2) الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وغيرهم، كان يقال لهم اشيعة علي" و"أصحاب علي" . وقال فيهم رسول الله(3) صلى الله عليه وآله: اشتاقت(4) الجنة إلى أربعة: سلمان وأبي ذر(5) والمقداد وعمار". ثم لزم هذا القب كل من قال بتفضيله بعده إلى يومنا هذا .

وانشعبث من هذه الفرقة(6) فرق كثيرة، سميت بأسماء متفرقة وألقاب شتى، مثل الرافضة والزيدية والكيسانية وغير ذلك من الألقاب. وهم كلهم داخلون في جملة هذا اللقب الواحد الذي يسمى الشيعة، على تباينهم في المذاهب، وتفرقهم في الآراء، وشهرة(7) كل فريق بما ينتحله من المذهب ونسبته(8) إليه، كما أن جميع فرق الإسلام قد عمهم اسم الإسلام، وإن كانوا مختلفين في مذاهبهم، قد عرفت كل فرقة بما تنتحله من المذهب. فكذلك كل فرقة من فرق الشيعة مخصوصون بلقبهم، وقد عمهم اسم "التشيع". ولم يرو في ذم هذا اللقب شيء من الأخبار، أعني التشيع(9)، كما روي في المرجئة والرافضة والمارقة والقدرية .

ولم يلقب أحد من المسلمين بشيء من الألقاب في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا اشتهروا به، إلا هذا اللقب الواحد. وإنما حدثت الألقاب بعد وفاته، (1) في ب : معنى الشيعة.

(2) في ب: آبو ذر.

(3) هكذا في ب وه، وفي ل : النبي.

(4) في ك: اشتات.

(5) في ل: أبو ذر.

(6) في ب: الفرق.

(7) هكذا في ل، وفي ب: وشهد، وفي م وأخواتها وه: وشهر.

(8) هكذا في ل، وفي ب : وينسب إليه، وفي م وأخواتها وه: ونسب إليه.

(9) العبارة: ولم يرو.. أضيفت في ل في الهامش .

488

Page 491