Al-zīna
الزينة
============================================================
حجة الوداع، ونزل بالجحفة عند الغدير، جمع إليه أصحابه، ثم قام إلى جنب دوحة، فخطب التاس وقال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم"؟ قالوا: اللهم نعم، فأخذ بيد علي عليه السلام، فرفعها، وأقامه للناس، ثم قال "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصو من نصره، واخذل من خذله، اللهم إني قد بلغت".
وروت الشيعة عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: إن الله عز وجل أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله، وأمره أن ينصب عليا عليه السلام لهم إماما ي قتدون به من بعده. فخاف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقول الناس إنه حابى ابن عمه، فأوحى الله إليه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) [المائدة: 67]. فقام يوم الغدير، فصب لهم عليا عليه السلام، وذكر الحديث. قال: فأنزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة: 3]. قال: فطاعة علي عليه السلام آخر فريضة نزلت من فرائض الإسلام(1)، وبها أتم الله النعمة، وأكمل الإسلام. ورووا في ذلك أخبارا كثيرة. وقال فيه شعراؤهم. قال السيد: [السريع] من ربه ليس لها مدفع حتى أتثه عزمة بتلة كان بما قيل له يصدع فقام في الناس النبي الذي كفت علي لهم يلمع مقام مأمون وفي كفه كفت له أكرم بكف الذي يرفع والكف التي ترفع من كنت مولاه فهذا له مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا(1 وقال في ذلك أيضا: [الكامل] وبخم قال له الإله(3) بعزمة قم يا محمد بالولاية فاخطب وانصب أبا حسن لقومك إنه هاد وما بلغت إن لم تنصب (1) في ل : آخر الفرائض من دين الإسلام.
(2) ديوان السيد الحميري ص 263، مع اختلاف الرواية .
(3) هكذا في ل وه، وفي ب : الأمين.
Page 488