Al-zīna
الزينة
============================================================
صعب، وإن تأخرت أيضا فهو أمر يميل بك، ويعدل عن المراد، فكيفما ركبت هذه الخطة تعذرث(1) عليك. وجعل ركوبه هذه الخطة مثلا لمركب(2) هذه حاله .
والكفل كساء يدار حول سنام البعير، يكتفل به الرجل فيمسكه، ويجعل العقد من خلف السنام، ويتوقى به من العرق، ويتوطأ به من تحته. يقول: هو مركب صعب لا يواتيك، فإذا وطئته مال وعدل، وانفجر الوطاء تحتك(3) وانحل، حتى لا ستطيع أن تضمه، وصعب عليك الأمر فيه .
فالفجور: العدول عن الحق والتباعد والميل إلى الباطل. ويقال في دعاءا القنوت: ونخلع ونترك من يفجرك، أي يتباعد عنك ويميل إلى غيرك.
وروى ابن قتيبة في حديث عمر، قال: جاء إليه أعرابي، فشكا نقب إبل ه و استحمله، فلم يحمله، ولم يصدقه، فأنشأ يقول: [الرجز] أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها من نقب ولا دبر اغفر له اللهم إن كان فجو(4) يعني أنه كذب وجار. ويقال "فجر في يمينه"، أي حنث فيها. ومنه يقال: يمين فاجرة، أي كاذبة. قال بشر: [الوافر] جعلتم قبر حارثة بن لام إلها تحلفون به فجورا(5) أي كذبا وميلا عن الحق.
ويقال للكذب "فجور" لأنه ميل عن الحق. والكاذب فاجر، لأنه مال عن الصدق إلى الكذب. والبر ضد الفاجر، فكأن البر هو الصادق، والفاجر هوا الكاذب. ومنه يقال في الكلام(6): صدق وبر، وكذب وفجر. وفي الحديث: الصلاة خلف كل بر وفاجر"، أي صادق في دينه وأمانته ومذهبه . وفاجر يعني كاذبا في دينه، مائلا عن الصدق والحق. قال الشاعر: [الكامل] (1) في ب وم وأخواتها وه: تعذر عليك.
(2) هكذا في ب وم وأخواتها وه: وفي ل: مثلا لمن كانت هذه حاله .
(3) من "يقول" سقطت من ب.
(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 251/1.
(5) ديوان بشر بن أبي خازم ص 91.
(6) في ب هنا زيادة: مصادق بار.
467
Page 470