Al-zīna
الزينة
============================================================
وقال الشاعر: علي ألية عتقت قديما فليس لها وإن طلبت مرام(1) وقرأ ابن عباس: الذين يقسمون من نسائهم، فجعل اليمين قسما(2) .
فهذه كلها أسام للذمة والعهد واليمين، والأكثر(3) على ألسنة الناس من هذه الأسامي الحلف واليمين. ويقال: حلف فلان، لا يكادون يقولون غير ذلك.ا والحلف هو المبادرة إلى اليمين. وأخذ من الحدة والنفوذ(4) والمبادرة.
والحليف: السنان الحديد(5). يقال: فلان حليف اللسان، إذا كان حديده، وكل حاد حليف. وأنشد: [البسيط] حتى إذا ما تجلى ليلها فزعت من فارس وحليف الغرب ملتئم(5) حليف الغرب: حديد الغرب. وغرب كل شيء حده.
والعهدة في كلام العرب هي المطرة الأولى التي تجيء في الربيع، تصيب الأرض، فتصير عهدة، ثم تصيبها أخرى، فتخضر وتسود وتصفر من الثبات.
وجمعها: عهاد. وجمع العهد، الذي هو اليمين: العهود. فكأنه سمي بذلك لأن أحدهم إذا عاهد صاحبه أمن بعضهم بعضا، وأمن بعضهم شر بعض، وأظهر كل واحد لصاحبه الخير، كما تلين الأرض بالعهدة، فتخضر وتخرج ما فيها من الخير(7) . وسمي "يمينا" لمصافحة أحدهما صاحبه بيمينه .
ويقال لها "الصفحة"، وهو أن يصافح أحدهما صاحبه على أمر بينهما، ليأمن كل واحد صاحبه. والمصافحة أمان بينهما. ومن أجل ذلك يتصافحان، إذا سلم أحدهما على صاحبه، كأنه يؤمنه، كما أنه إذا سلم عليه فقد أمنه. ويقال: (1) ديوان أوس بن حجر ص 115.
(2) ينظر شرح ابن عباس للآية في تفسير الطبري 412/2 .
(3) سقط النص من ل، ويبدو أنه كان يستغرق فيها ورقة كاملة . كما سقطت بدايته من ه حتى بيت الراعي.
(4) هكذا في الأصول: والنفوذ، ولعل الكلمة في الأصل: والتهور. (5) هكذا في ب، وفي ل وه: اللسان الحديد.
(6) لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 199/1 .
(7) الجملة من "كما تلين" سقطت من م وأخواتها .
Page 448