414

============================================================

الديان: المداينة بالسيوف، كأنها رجاع، والرجاع: الغدران، واحدها رجع، والسنائن: رياح خفيفة سهلة، شبه السيوف بها.

و قوله(1) "كما تدين تدان": أي كما تعمل تجازى. وأنشد: [الهزج] فلما صرح الشر فأبدى وهو عريان(2) ولم يبق سوى العدوان دناهم كما دانوا اي جزيناهم بفعلهم. وقال النابغة: [الوافر] مداينة المداين فليدني(2) أي فليجازني. قال أبو سعيد(4): أي فليقارضني، فإني أكافئه. قال أبوا عمرو: أدين: أذلل وأستخدم، وأدين: أجزيه بما يصنع. قال الله عز وجل فلولا إن كنتم غير مدينين) [الواقعة: 86]: أي مجزيين. وقال في موضع آخر: (مالك يوم الدين [الفاتحة: 4]، أي الجزاء والقصاص. وقال (أإنا لمدينون) [الصافات: 53].

والدين: الحال. قال ابن مقبل: [البسيط] يا دار سلمى خلاءا لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا(5) أي حتى تعرف الحال. والمرانة: اسم الناقة.

فالدين في اللغة يتصرف على هذه الوجوه كلها: الدين: الطاعة، والدين: العادة والدأب، والدين: الحساب، والدين: الجزاء، والدين: الحال. وإنما قيل لمن أقام على ملة الإسلام هو على دين الإسلام، لأنه أقام الطاعة لله ولرسول ه باقامة الشرائع التي شرعها الله في الإسلام وثبت عليها واعتادها، وكان دأبه اقامتها، فهو يدين لله، أي يعمل له ليجازيه عليه، كما يدين يدان، وصارت (1) في الأصول: وأما قوله.

(2) الأبيات للفند الزماني في أمالي القالي 1/ 260، الأغاني 24/ 53، منتهى الطلب 9/ 35، .

خزانة الأدب 2/ 57.

(3) ديوان النابغة ص 126، وأوله : بهن أدين من يبغي أذاتي .

(4) أبو سعيد السكري .

(5) ديوان تميم بن مقبل ص 226.

408

Page 411