397

============================================================

ويأخذه الهداج إذا هداه وليد الحي في يده الرداء(1) هداه وليد الحي، يعني: تقدمه ومشى أمامه. والوليد يكون قائد الضرير، فهو يتقدمه . ويقال للعنق "الهادي"، لأنه يتقدم البدن. قال القطامي: [البسيط] اي وإن كان قومي ليس بينهم وبين قومك إلا ضربة الهادي(2) يعني بالهادي: العنق. وقال الآخر(3): [البسيط] يكاذ يحصر عنه إن ضربت به بعد الذراعين والساقين والهادي(4) يعني بالهادي: العنق، لأنه يتقدم البدن. وكأن الهادي في الدين هو الذي يتقدم الناس ويقودهم إلى الرشد من العمى، كما يتقدم القائد، فيقود الأعمى. ثم صار الهدى اسما للاستبانة والرشد والمعرفة بالشيء الذي خفي على الناس أمره(5) والتبس. فيقال هداه إذا دله على الرشد والطريق الذي قد خفي على الناس أثره والتبس(6). قال ابن أحمر: [البسيط] 4-ه(7) أنى اهتديت لتسليم على دمن بالغمر غيرهن الأعصر الأول أي كيف استبنت رسم هذه الدار، وكيف عرفته بعد أن غيرته الدهور الماضية، ودرست آثاره وخفيق؟ وقال الحطيئة: [البسيط] أي اهتديت لركب طال ليلهم في سبسب بين دئداك وأعقاد(8) يخاطب الخيال الذي طرقه بالليل، فقال: كيف تبينت هؤلاء الركب بين هذه (1) ديوان الحطيئة ط. نعمان ص 109، وط. دار الجيل ص 18، والهداج: ضرب من المشي السريع.

(2) ديوان القطامي ص 84.

(3) من "يعني" وبيت القطامي سقط من ب.

(4) ديوان النمر بن تولب ص 58.

(5) في م: آثره، ولم ترد: التبس.

(6) من لافيقال" : سقط من ب.

(7) لم يرد في القصيدة اللامية في شعر عمرو بن أحمر، ص 133 . والبيت في ديوان القطامي ص 23 ، وفيه : إني اهتديت.

(8) ليس في ديوان الحطيية، وهو في ديوان عبيد ين الأبرص ص 55.

Page 394