395

============================================================

الأيمن (1)؟ فقال : أعفني يا أمير المؤمنين، فلو قلتها لعادت جذعة. فقال عمر: صدقت، مثلك فليحكم(2)، أي يجعل حكما.

ويقال: حكم الرجل، يحكم، حكما. والحكم المصدر، والحكمة الاسم.

ويقال للحكمة أيضا "حكم". وفي المثل: "الصمت حكم وقليل فاعله"(3)، أي حكمة. والحاكم الذي يفصل بين الناس القضاء، سمي بذلك لأنه يرد عن الظلم.

والحكم: الذي يبين الحكم، وإن لم يحكم. والحكام، بفتح الحاء، الذي يعيد بيبان الأحكام. وقوم حكام، بضم الحاء.

ويقال: العلم حاكم، والمال محكوم عليه. والحكومة: القضية. والله عز وجل الحكم العدل. ويقال احكم بيننا، أي بين الحكومة، واحكم أيها الرجل،ا أي كن حكيما. قال النابغة: [البسيط] واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد(4) احكم: أي كن حكيما، كما أن هذه المرأة أصابت ووضعت الأمر موضعه وهي لم تحكم بشيء، إنما قالت شيئا فيه حكمة.

قال: والحكمة إصابة الحق وسرعة الفهم. قال النمر بن تولب: [المتقارب] وأبغض بغيضك هونا رويدا(5) إذا أنت حاولت أن تحكمار معناه إذا أنت أردت أن تكون حكيما فكن هكذا . قال المفسرون في قول الله عز وجل (ولقد آتينا لقمان الحكمة) [لقمان: 12] معناه: إصابة الحق والصدق.

و يقال إن لقمان كان أحكم أهل زمانه. ويقال إنه كان في زمن داود(7). وقيل الجعفر بن محمد رضوان الله عليه: لم سمي لقمان حكيما؟ فقال: كان رجلا (1) هكذا في ب، وفي ل : أيهما الأنهى.

(2) في سرح العيون ص 169 : بحق حكمتك العرب.

(3) الأمثال لأبي عبيد ص44 .

(4) ديوان النابغة الذبياني ص 23 .

(5) رويدأ: لم ترد في ب ول. وفي م: بغضا رويدا.

(6) الاختيارين ص 278، ديوان النمر بن تولب ص 117 .

(7) في كتاب "الأمد على الأبد" لأبي الحسن العامري ص 70 : أول من وصف بالحكمة كان لقمان الحكيم. وكان في زمن داود النبي، وكان مقامهما جميعا ببلاد الشام 389

Page 392