Al-zīna
الزينة
============================================================
في خطبته لكميل بن زياد رضي الله عنه(1) "إن هاهنا علما جما"، وأشار بيده إلى صدره، "لو أصبت له حملة. بلى أصيب لقنا غير مأمون، يستعمل آلة الدين لدنيا" (2). وإنما قال "لقنا غير مأمون" لأنه لم يأتمنه على ما عنده من العلم . وروي عن سلمان، رضي الله عنه، أنه قال: لو حدثتكم بكل ما أعلم لقلتم: رحم الله قاتل سلمان(3). وروي عن أبي الدرداء أنه(4) قال: لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقشع(5). وروى المجالد بن سعيد(6)، قال: غدوت ذات يوم على الشعبي، وأنا أريد أن أسأله عن شيء بلغني أن ابن مسعود كان يقوله، فأصبته في مسجد حية، فقعدت إليه في المسجد، وفيه قوم ينتظرونه، فقلت للشعبي: أصلحك الله، أكان ابن مسعود يقول: ما تحدث قوم بحديث لا تبلغه عقولهم الا كان ذلك الحديث فتنة لبعضهم؟ قال: نعم، كان ابن مسعود يقول ذلك. وكان العبد الله بن عباس دفاتر علم، يعطيها أهلها، ويصرفها عن غيرهم. وروي عن م سروق(7)، قال: ما سئل(8) أصحاب محمد صلى الله عليه وآله عن شيء(4) إلا وعلمه في القرآن، ولكن علمنا يقصر عنه.
وقد سأل قوم رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمر الروح، فلم يفتهم في ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما (1) في هذا الموضع من ل يوجد خلل في ترتيب صفحات الكتاب.
(2) المعيار والموازنة للإسكافي ص 80، تاريخ اليعقوبي 111/2، أمالي المفيد ص 273، شرح نهج البلاغة 276/18.
(3) في جامع الأسرار ومنبع الأنوار لحيدر الآملي ص 34 : لو علم أبو ذر ماذا في قلب سلمان لقتله. وانظر أمالي الشريف المرتضى 329/2.
(4) أنه : زيادة من م وأخواتها وه.
(5) غريب الحديث لأبي عبيد 332/5، الفائق في غريب الحديث 198/3 ، لأبي هريرة، وفسر القشع بأنها المدر والحجارة، وقيل: القشع، وهو البصاق، النهاية في غريب الحديث 4/ 65، لسان العرب مادة (قشع) : (6) مجالد بن سعيد بن عمير، توفي سنة 144، انظر: المعارف ص 537 .
(7) في ب : ابن مسروق. وهو مسروق بن الأجدع، توفي سنة 63 . انظر : المعارف لابن قتيبة ص 332.
(8) هكذا في م، وفي غيرها : ما سألت.
(9) عن شيء : سقطت من ب.
Page 380