351

============================================================

[83] القصر القمر لا يقال له "قمر" حتى يمتلئ، فإذا كان كذلك، فهو "قمر"، وإلا فهو هلال. وليلة "قمراء"، ولا يقال: نهار "أقمر"، لأن ضوء القمر يبدو بالليالي.

وسمي "قمرا" لبياضه. ويقال حمار أقمر، أي أبيض. قال غيره: سمي "قمرا" لأنه لا يزال يزيد وينقص بمنزلة المقامر الذي يزيد ماله مرة وينقص مرة. قال بعضهم : وهو هلال أول ليلة والثانية وفي الثالثة، ثم هو قمر. قال الشاعر: [الخفيف] وقمير بدا ابن خمس وعشرين فقالت له الفتاتان قوما(1) وصخره لصغره في ذلك الوقت. ويقال: حجر القمر، وقصر القمر، إذا استدار بخط، وبهر القمر، إذا غلب(2) ضوؤه على ضوء الكواكب وظلمة الليل.

قال الأعشى: [السريع] حكمتموه فقضى بينكم أبلج مثل القمر الباهر والقمر هو الذي تراه في السماء، والقمراء التي تراها على الأرض وغيرها من ضوء القمر. ويقال: قمر الرجل، إذا رأى الثلج فلم يقدر على النظر.

ويقال: سمي "هلالا" لإضاءته وحسنه، ومنه : تهلل وجه الرجل، إذا أضاء.

ويقال: تهلل وتهلهل، كما يقال: تحلل وتحلحل. قال الفرزدق: [الكامل] فادفع بكفك إن أردت بناءنا ثهلان ذا الهضبات هل يتحلحل(4) قال: وسمي منه "مهلهل" الشاعر، لأنه أول من حسن الشعر. وليلة البدر ليلة أربع عشرة. قالوا: سمي "بدرآ" في تلك الليلة لأنه يبدر قبل وجوب الشمس، و يقال لأنه يبادر غيبوبة الشمس بالطلوع بالعشي، ويبادر طلوع الشمس بالغداة (1) الأنواء لابن قتيبة ص 134، والأغاني 207/1 بلا نسبة، وديوان عمر بن أبي ربيعة ص 74.

ومن هنا تبدأ المقابلة مع مخطوطة (ل).

(2) غلب : زيادة من ل وم وأخواتها، لم ترد في ه (3) ديوان الأعشى ص 93 .

(4) ديوان الفرزدق 321/2.

345

Page 348