346

============================================================

[85] البروج البروج: حدود الفلك، وهي اثنا عشر برجا عند العرب وعند جميع الأمم ، و أسماؤها مشهورة. قال الله عز وجل (والسماء ذات البروج) [البروج:1].

والبرج(1) في كلام العرب هو القصر والحصن. قال الله عز وجل ولو كنتم في بروج مشيدة) [النساء: 78]. قال أهل التفسير: في حصون وقصور. قال أبوا عبيدة (في بروج مشيدة) : المشيدة: المطولة، والمشيد، بالتخفيف، هو المزين والمعمول بالشيد، والشيد: الجص(2). وكان يفرق بين "المشيد" و"المشيد" .

و قال الكسائي والفراء: هما شيء واحد، لأن البروج كثيرة. وفي قوله (وقصر مشيد [الحج: 45]، قال: إنه واحد(3). [غير أن ما شدد منه فإنما يشدد لتردد الفعل فيه في جمع، مثل قوله (في بروج مشيدة)، وكذلك قوله](4) (غلقت الأبواب)، وكذلك يقال في الكلام: ضربت أعناقهم، وكسرت العود، إذا جعلته قطعة [بعد] قطعة. وقد يجوز فيه التخفيف، إذا فعلته مرة واحدة، ولا يجوز فيه التشديد(5). فالبروج القصور، واحدها برج. قال الشاعر: [الرجز] ترى العلافي عليها موكدا كأن برجا فوقها مشيدا يصف الناقة. والعلافي رجل منسوب إلى علاف من همدان . شبه الرجل فوقها بالقصر العظيم. وكانت العرب تشبه البعير بالقصر العظيم. قال الشاعر: الطويل] كبرج الهاجري المنضد (1) والبرج: سقطت من ه.

(2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 132/1.

(3) الفراء: معاني القرآن 277/1 بتصرف.

(4) زيادة من تفسير الطبري 206/6، يستدعيها السياق، لم ترد في الأصول جميعا .ا (5) النص مأخوذ من تفسير الطبري 206/5 بتصرف قليل . والزيادات منه .

(6) لحميد بن ثور في ديوانه ص 76، وتنظر مصادره فيه . و(موكدا) في الأصول: موفدا .

(7) هكذا في الأصول، وقد سبق الشطر برواية أخرى: فجاءث كعرش الهاجري المطيي، وهو لأسود بن يعفر في منتهى الطلب 434/1، وديوانه ص 64 ، وأوله: وغانية قطعت أسباب وصلها .

34

Page 343