Al-zīna
الزينة
============================================================
ذلك لجاز (واللاتي تخافون نشوصهن) في موضع (نشوزهن) [النساء: 34]، فإنها لغة معروفة: امرأة ناشز، وناشص. ولا يؤخذ باختيار حمزة، لأنه لا علم له بالعربية وكلام العرب ولغاتهم وإعرابهم، ولا علم له بقراءة أهل الحجاز وقراءة الصحابة، وإنما اعتماده على الأعمش، وكانا يلحنان في مواضع كثيرة من القرآن(1) . وقد جاء في الصراط هذه اللغات، وهو في المعنى على ما ذكرنا عن العلماء.
وقال قوم: سمي "الصراط" لأنه يسترط الناس، أي يبلعهم. وقيل للطريق) اصراط" لأنه يسترطهم، فيذهب بهم . قال : وكذلك شأن الطريق، ترى الجماعة إذا انتشروا في الطريق، كأن الطريق قد استرطهم، فذهب بهم . كما سمي "طريقا" لطروقهم الأزقة. واسترط معناه ابتلع، ومنه السراط، وهو طعام يبتلع من غير م ضغ. فكأن "الصراط" سمي بذلك. والله أعلم.
[72] الأعراف والبرزخ قال الله عز وجل وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال) [الأعراف: 46]. قال أبو عبيدة: مجازه على بناء سور، لأن كل مرتفع من الأرض عند العرب أعراف(2). وأنشد: [الرجز] كل كناز لحمه نياف كالعلم الموفي على الأعراف(3) أي على نشز(4). وروى أبو عبيد بإسناد له عن ابن عباس، قال: الأعراف: الشيء المشرف. وعن مجاهد، قال: حجاب بين الجثة والنار، سور له باب، (1) من خصائص الآرامية في أواخر عصورها كلغة ثقافية تبادل المواقع بين صوتي الصاد والزاي .
مثل (صدقا) و(زدقا)، و(صلما) و(زلما)، وغير ذلك . ولعل من اختاروا هذه القراءة كانوا متأثرين بلغاتهم المحلية المتأثرة بالظواهر الصوتية في الآرامية .ا (2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 215/1.
(3) مجاز القرآن 215/1، تفسير غريب القرآن ص 168 ، تفسير الطبري 223/8، لسان العرب، مادة (نوف).
(4) أبو عبيدة : مجاز القرآن 215/1.
Page 327