326

============================================================

أبو سليمان وريش المقعد ووبر(1) من متن ثور أجرد (2) وضالة مثل الجحيم الموقد يصف السهام، وشبهها في توقدها بالجمر الذي يتوقد. وسميت النار اجحيما" لشدة حرها وتوقدها.

ويقال لها "جهنم"، وهو مأخوذ من التجهم(3) والتكره. ويقال: رجل جهم الوجه، أي كريه الوجه. قال أبو عبيدة: جهنم اسم مؤنث لا ينصرف، لأنه على أربعة أحرف(4). وحكي عن رؤبة [أنه](5) قال: "ركية جهنام"(6)، أي بعيدة القعر(7). وقال يونس: جهنم اسم أعجمي(8). وأنشد للأعشى: [الطويل] دعوت خليلي مسحلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المذمم ف لم يصرفه. قال: وهذا تقوية لقول يونس إنه اسم أعجمي.

ويقال لها "الهاوية". قال: وسميت الهاوية بذلك لأنها تهوي بهم وتبلغ بهم قعرها. ويقال: هوى في البئر، إذا تردى فيها. ويقال: سميت "هاوية" لأنهم يهوون فيها أبدا، معذبون لا يستقرون، ولا يجدون قرارا، فهم يهوون. وهو مأخوذ من الهواء، الذي بين السماء والأرض. فكأنهم أبدا في هواء، لا قرار (1) في م : ووتر.

(2) سيرة ابن هشام 147/2، ابن قتيبة : غريب الحديث 266/1، رسائل أبي العلاء المعري 1/.

67، رسالة الصاهل والشاحج ص 357 . والمقعد: رجل كان يعمل النبل، والضال من السدر: ما بعد عن الماء.

(3) في ه: التهجم.

(4) أي أن سبب منعها من الصرف عند أبي عبيدة هو كونها علما مؤنثا، لا للعجمة. ففي رأيه أن ليس في القرآن كلمة أعجمية.

(5) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(6) لم أجد نصا قريبا من هذا في شعر رؤبة.

(7) في الزاهر 155/2 يرد هذا النص منقولا عن قطرب، وفي لسان العرب عن ابن خالويه، مادة (رجهنم)، وانظر : إعراب القرآن للنحاس.

(8) الزاهر 155/2، ولسان العرب، مادة (جهنم) .

(9) الزاهر 156/2، ولسان العرب، مادة (جهنم)، وشرح نهج البلاغة 345/19، وديوان الأعشى ص 183.

320

Page 323