Al-zīna
الزينة
============================================================
رحمته(1). وقال الفراء: مبلسون: يعني في العذاب. وقال: المبلس: اليائس من النجاة والقانط، وهو أيضا المنقطع الحجة(2) . وهي في قراءة عبد الله (وهم فيها مبلسون)، يعني في جهنم.
ويقال أيضا: أبلس: إذا سكت ولم يحر جوابا. قال رؤبة بن العجاج: [الرجز] يا صاح هل تعرف رسما مكرسا قال نعم أعرفه وأبلسار أبلس : أي لم يحر جوابا، وصمت عن السائل.
ويقال: المبلس: الحزين النادم. قال أبو عبيدة في قوله (فإذا هم مبلسون [الأنعام: 44]، قال: المبلس الحزين النادم(4)، وقد أبلس الرجل إبلاسا. وأنشد لرؤبة: [الرجز] وحضرث يوم الخميس الأخماسن وفي الوجوه صفرة وإبلاس أي اكتثاب وحزن وكسوفت(3).
وقال في قوله يبلس المجرمون [الروم: 12]، أي يندمون ويكتثبون(1 وييأسون(8). قال مجاهد في قوله (يبلس المجرمون)، قال: الإبلاس: الفضيحة. وقال غيره: الإبلاس: الخشوع. (فإذا هم مبلسون)، قال: خاشعون.
وقال غيره: المبلس: المتروك المخذول.
وكل هذه المعاني قد جاءت في الإبلاس، وهي قريبة بعضها من بعض. فكأن إبليس" هو مأخوذ من ذلك، لأنه افتضح بعصيانه، فيئس من رحمة الله، وحزن وندم، فصار مخذولا متروكا ذليلا، منقطع الحجة، ساكتا، فقيل له "إبليس" .
(1) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 23 .
(2) الفراء: معاني القرآن 335/1، ومجاز القرآن 120/2.
(3) الفراء: معاني القرآن 335/1، الكامل للمبرد 428/2، تفسير الطبري 261/1 ، ونسبوه لعجاج. وهو في ديوانه ص 31 .
(4) من (قال أبو عبيدة) سقط من ه. وانظر : مجاز القرآن 192/1.
(5) مجاز القرآن 192/1، وتفسير الطبري 261/1، ونسبه لرؤبة . وهو في ديوانه ص 67 .
(6) مجاز القرآن 192/1.
(7) هكذا في المجاز، وفي الأصول: ويكأبون.ا (8) أبو عبيدة: مجاز القرآن 120/2.
Page 310