Al-Wafiyah fi Usul al-Fiqh

Fadil Tuni Khurasani d. 1071 AH
33

Al-Wafiyah fi Usul al-Fiqh

الوافية في أصول الفقه

Investigator

محمد حسين الرضوي الكشميري

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition Number

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

قم

والحق عدم الجواز (1).

واعلم أن للمسألة صورا:

الأولى: أن يتعلق الامر الايجابي العيني، والنهي التحريمي العيني، بأمر واحد شخصي.

ولا شك ولا نزاع لاحد في امتناعه، بناءا على امتناع التكليف بما لا يطاق (2)، سواء كان منشأ تعلق الحكمين ذات ذلك الشئ أو وصفين لازمين له.

أما لو أمكن اتصافه بعرضين مفارقين، مع بقاء وحدته في الحالين، فيجوز تعلق الامر باعتبار أحد الوصفين، والنهي باعتبار الآخر، فيجب حينئذ إيقاعه على الوصف الأول، ويحرم إيقاعه موصوفا بالوصف الثاني، كلطم اليتيم تأديبا، وظلما، والسجود لله، ولغيره، فإنه يختلف بالقصد والنية.

الثانية: أن يتعلق الامر الايجابي التخييري، والنهي التحريمي العيني بأمر شخصي، بحيث يكون منشأ الوجوب والحرمة واحدا، أو أمرين متلازمين.

والحق امتناعه، والظاهر أنه لا نزاع فيه أيضا، وسيجئ ما يحققه.

الثالثة: أن يتعلق الامر الحتمي، والنهي كذلك، كل واحد بكلي، ولكن يكون بين الكليين العموم من وجه، فيختار المكلف ما يندرج في كل منهما، فهل يحصل الامتثال باعتبار الامر، أو لا؟.

فيه خلاف، وقد مثل بالصلاة في الدار المغصوبة، فإن الصلاة مأمور بها، والغصب منهي عنه، والصلاة في الدار المغصوبة فرد لكل منهما، أما بالنسبة إلى الصلاة فباعتبار نفسها، وأما بالنسبة إلى الغصب فباعتبار جزئها، لان القيام على أرض الغير، والسجود عليها، مع عدم رضائه أو بدون إذنه،

Page 91