The Aspiration to Achieve the Intention
الأمنية في إدراك النية
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Maliki Jurisprudence
على السَّبَب الَّذِي هُوَ الْهلَال أَو الْمَشْرُوط على شَرطه الَّذِي هُوَ الْحول
وَأعلم انه مَتى وَقع البيع دينا بدين أَو عينا بِعَين اشْتَمَل على التَّقْدِير فِي الذِّمَّة وَلَا يخرج البيع عَن التَّقْدِير إِلَّا فِي بيع المعاطاة وَلَا بُد فِي الْإِجَارَة من التَّقْدِير إِن قوبلت مَنْفَعَة بِمَنْفَعَة فكلاهما مُقَدّر لَو تعين وَكَانَت الْمَنَافِع مقدرَة
وَكَذَلِكَ السّلم لَا بُد فِيهِ من التَّقْدِير فِي الْجِهَتَيْنِ أَو فِي الْمُسلم فِيهِ فَقَط إِن كَانَ الثّمن مُبينًا
وَالْوكَالَة مَنَافِع الْوَكِيل فِيهَا مقدرَة وَكَذَلِكَ الْقَرَاض وَالْمُسَاقَاة مَنَافِع الْعَامِل المعاقد عَلَيْهَا مقدرَة فِي ذمتهم وَكَذَلِكَ الْقَرْض فِي ذمَّة الْمُقْتَرض وَكَذَلِكَ الْمُزَارعَة والجعالة
وَالْوَقْف تمْلِيك الْمَعْدُوم فَهُوَ تقديري وَالرَّهْن يَقع فِي الدُّيُون المعدومة وَقد يكون دينا فِي نَفسه وَتَقَع الْوَصِيَّة بِالدّينِ للموجود والمعدوم والمقدر وجوده والعواري تتَنَاوَل الْمَنَافِع المعدومه الْمقدرَة فِي الْأَعْيَان وَحفظ الْوَدِيعَة مَطْلُوب حَالَة الْإِيدَاع فَهُوَ تبع لمعدوم مُقَدّر حَتَّى يَصح وُرُود الشَّرْع عَلَيْهِ
وَعقد النِّكَاح إِنَّمَا يتَنَاوَل مَعْدُوما مُقَدرا فِي الزَّوْجَة وَفِي الزَّوْج من الْوَطْء وَالْعشرَة وَالصَّدَاق وَالنَّفقَة وَالْكِسْوَة وَلَا يخرج عَن التَّقْدِير إِلَّا الصَدَاق الْمعِين
وَالْكَفَالَة الْتِزَام مَعْدُوم وَالْحوالَة بيع مَعْدُوم بمعدوم وَالصُّلْح بيع أَو إِجَارَة فيدخله التَّقْدِير والابراء إِنَّمَا يتَنَاوَل الْمُقدر فِي الذمم
وَالْعجب مِمَّن يعْتَقد أَن الْمُعَارضَة على الْمَعْدُوم على خلاف الأَصْل مَعَ أَن الشَّرِيعَة طافحة بِهِ فِي مواردها أَو مصادرها حَتَّى لَا يكَاد يعرى عَنهُ بَاب كَمَا قد رَأَيْت بل الْأَوَامِر والنواهي والأدعية والشروط ومشروطاتها فِي التعليقات والوعود والوعيدات وانواع التَّمَنِّي والترجي والإباحات كلهَا لَا تتَعَلَّق إِلَّا بالمعدوم فَتَأمل ذَلِك حق تَأمله تَجِد فِيهِ
1 / 57