Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
Genres
الحديث حينئذ وتحدثهم في أمر الجاهلية لم يكن في هذا الوقت لأنه للذكر وإنما هو في وقت آخر واسكن وأجمله في الحديث وتحدثهم في ذلك يدل على الكلام في تواريخ الأمم السابقة انتهى
(فصل) (الآبي) عند انصراف الإمام من الصلاة بعد كلام عزاه أمياض قال ما نصه قديمًا الإمام لا يبقى في محله بل يقوم أو ينحرف وذلك لئلا يخلط على الناس فيظن الداخل أنه في صلاة ولا ن سبب استحقاقه ذلك المحل انقضى فلا يكون أولى به من غيره وأيضًا فيه شيء من العجب والكبر كما قيل في صلاته على أرفع مما عليه أصحابه وهو صلى الله عليه وسلم وأن أمن من ذلك قفعله لئلا يكون سنة لأمته اه منه كما وجد (استطراد) قوله كافيل في صلاته على أرفع منه (قال في المفهم) عند صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ما نصه وقد استدل أحمد بن حنبل بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر على جواز صلاة الإمام على موضع أرفع من موضع المأموم ومالك يمنع ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير وعلى المنع يخوف الكبر على الإمام واعتذر بعض أصحابه عن الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكبر ومنهم من عاله بأن ارتفاع المنبر كان يسيرًا أه منه كما وجد (الآبي) قلت استحب الفقهاء نتحى الإمام من على عقب سلامه فقيل لأنه موضع فضيلة استحقه بسبب الإمامة فيزول بزوالها وقيل ليراه من لم يسمع سلاموتم استحب الحسن أن يكون تنحيه إلى جهة اليمين أو حيث شاء نظر (وقال بعض الشافعية) إنما يستحب التنحي عن موضع الإمامة في صلاة بعدها راتبة وأما التي لا راتبة بعدها فلا يستحب فإنه يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقعد في الصبح في مصلاه حتى تطلع الشمس وكان الشيخ يقول يكفي عن ننحى الإمام عن محل الإمامة الانحراف الذي يخالف هيئة الجلوس الذي كان فيه اه منه كما وجد وذكره الخرشي في الكبير هكذا وعزاء له وعليش على الأمير والقلشاني وذكره سيدي جعفر كما تقدم التنبيه عليه
(فصل) الحديث المتقدم خرجه الترمذي وحسنه وممجه وخرج عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة اه وذكره النووي في أذ كاره عنه والبغوي من الحسان (النووي) في الحديث المتقدم قال قوله كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتسم فيه استحباب الذكر بعد الصبح وملازمة مجلسها ما لم يكن عذر (قال القاضي) هذه سنة كان السلف وأهل العلم يفعلونها ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها من الأمم وجواز الضحك والأفضل الاقتصار على التبسم كما فعله صلى الله عليه وسلم في عامة أوقاته قالوا يكرم كثار الضحك وهو في أهل المراتب والعلم أقبح والله أعلم اهـ منه (الآبي) بعد كلام عياض المعز وله إلا أنه قال بدل حتى تطلع الشمس حين تحين صلاة الضحى زاد ما نصه قلت ذكر النووي وغيره أن تلاوة القرآن أكثرتوابا من ذكر الله إلا في الأوقات التي خصها الشارع بالذكر كهذا الوقت اه وقال عند قوله وكانوا يضحكون اعلى عياض فيه جواز التحدث عن الأمور السالفة وجواز الضحك ويكره إلا كثار منه لأنه يميت القلب وصفة أهل البطالة والمستحسن منه اللائق بأهل الفضل التبسم وهو كان أكثر ضحكة صلى الله عليه وسلم اه منه كما وجد
(فصل) (المدونة) قال يعني ابن القاسم وقال مالك في إمام مسجد الجماعة أو مسجد من مساجد القبائل قال إذا سلم فليقم ولا يقعد في الصلوات كلها قال وأما إذا كان إمامًا في السفر أو إمامًا في فنائه ليس بإمام جماعة فإذا سلم فإن شاء تنحى وإن شاء أقام اهـ (ابن وهب) عن يونس بن يزيدان أيا الزناد أخبره قال سمعت خارجة بن زيدين ثابت يعيب على الأمة قعودهم بعد التسليم وقال إنها كانت الأعة ساعة تسلم تنقلح مكانها (وقال ابن وهب) و بلغني عن ابن شهاب أنها السنة قال ابن وهب وقال ابن مسعود يجلس على الرضف خير له من ذلك قال وبلغني عن
43