194

Al-Tuḥfa al-Mahdiyya sharḥ al-ʿAqīda al-Tadmuriyya

التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition Number

الثالثة

Publication Year

١٤١٣هـ

Genres

على ما هو عليه مما لا يعلمه إلا الله ﷾. ويصلح أن يستشهد بكلام أبي عبيدة على مجيء التأويل في كلام السلف مرادًا به التفسير.
وعائشة هي أم عبد الله حبيبة رسول الله ﷺ، بنت خليفة رسول الله ﷺ، أبي بكر الصديق ﵁ من أكبر فقهاء الصحابة، بنى بها النبي ﷺ في شوال بعد وقعة بدر فأقامت في صحبته ثمانية أعوام وخمسة أشهر، فكانت أحب نسائه ونزلت الآيات في تبرئتها مما رماها به أهل الإفك، وعاشت خمسًا وستين سنة، حدث عنها جماعة من الصحابة، ومسروق والأسود وابن المسيب، وعروة والقاسم والشعبي وعطاء وابن أبي مليكة، ومجاهد وعكرمة، ومعاذ العدوية، ونافع مولى بن عمر، وخلق كثير. وكانت غزيرة العلم بحيث أن عروة يقول "ما رأيت أحدًا أعلم منها بالطب" وكانت عالمة بالقرآن، وبالفريضة، وبالحلال والحرام، والشعر وكلام العرب والنسب، ﵂ توفيت سنة سبع وخمسين.
وسفيان هو بن عيينة بن ميمون، العلامة الحافظ، شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي، محدث مولى محمد بن مزاحم، أخي الضحاك بن مزاحم، ولد سنة سبع ومائة، وطلب العلم في صغره، سمع عمرو بن دينار والزهري، وأبا إسحاق والأسود ابن قيس، وأممًا سواهم. وحدث عنه الأعمش وابن جريج وشعبة، وخلق لا يحصون فقد كان خلق كثير يحجون والباعث لهم لقيا بن عيينة! فيزدحمون عليه في أيام الحج وكان إمامًا حجة، حافظًا، واسع العلم، كبير القدر. قال الشافعي "لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز" وقال حرملة "سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدًا فيه من آلة العلم ما في سفيان! " وما رأيت أحدًا أكف عن الفتيا منه! وما رأيت أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه!! " مات في جماد الآخر سنة ثمان وتسعين ومائة.
وأبو عبيدة: هو معمر بن المثنى المصري، اللغوي الحافظ، صاحب

1 / 198