وقالوا: بعيرٌ حَبِطٌ وإبِلٌ حَبَاطَى (^١) وحَذِرٌ وحَذَارَى.
وقالوا: عَجْلانٌ وعَجَالَى (^٢). وقالوا: شاةٌ حَرْمى وحِرَامٌ (^٣) وحَرَامى، لأن فَعْلى صِفَة (^٤) بمنزلةِ ما مُذَكَرُهُ حَرْمَانُ (^٥)، وإنْ لم يُقْلَ ذلكَ (^٦).
وأمّا بناتُ الخَمْسَةِ فلا تُكَسَّرُ إلاَّ على اسْتكْرَاهٍ، كما لا تُحَقرُ إلاَّ كذلكَ. فإذَا اسْتكرهوا حَذَفوا الحَرْفَ الآَخِرَ، فقالوا في فرزدقٍ: (فَرَازِدَ، ورُبّما قالوا:) (^٧) فَرَازِقُ، فحذفوا الدًالَ لمّا كانَتْ (^٨) من مَخْرَجِ التَّاءِ وهي زَائِدَةٌ (^٩). وكذلك القياسُ في خَدَرْنَقٍ (^١٠)، ومنْ قالَ: فَرازِقُ لم يَقُلْ في جَحْمَرِش إلَّا جَحَامِرُ (^١١)، ولا يَحْذِفُ الميمَ؛ لأنَّها قد بَعُدَتْ من الطَّرْفِ (^١٢).
(^١) في اللسان (حبط) ٩/ ١٣٨. "والحبط: وجع يأخذ البعير في بطنه من كلأ يستوبله فهو حبط وإبل حباطي".
(^٢) ص: "وعجل".
(^٣) ع: "وشياه حرام". وقد سقطت "وحرام" في ص وفي اللسان (حرم) ١٥/ ١٥: وحرمت المعزى وغيرها من ذوات الظلف حرامًا: أرادت الفحل، وهي حرمى وجمعها حرام وحرامى، كسر على ما يكسر عليه فعلى التى لها فعلان، نحو عجلان وعجلى.
(^٤) سقطت "صفة" في ص.
(^٥) العبارة في ع: بمنزلة ما مذكره " فعلان " " حرمان "وحرامى".
(^٦) أي أن "حرمان" لا تأتي في الكلام على وجه الحقيقة وإنما على سبيل الافتراض. والعبارة في سيبويه (ج ٢/ ٢١٢) أبين، وهي: "ويقال شاه حرمى وشياه حرام وحرامي لأن فعلي صفة بمنزلة التى لها فعلان كأن ذا لو قبل في المذكر قيل حرمان".
(^٧) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(^٨) ع، ل: "لما كان".
(^٩) س: "زيادة".
(^١٠) الخدرنق: العنكبوت، وقيل الذكر منه.
(^١١) في اللسان (جحمرش) ٨/ ١٥٩: "الجحمرش من النساء الثقيلة السمجة وقيل العجوز الكبيرة ومن الإبل الكبيرة السن والجمع جحامر".
(^١٢) ف: "عن الطرف".