فهذه إحدى تحريفات هذا المستشرق الخبيث، فأصل العبارة كما وردت في " التاريخ الكبير " للإمام البخاري: وقال ابن عقبة السَدُوسي عن وكيع: هو (أي زياد بن عبد الله) أشرف من أنْ يكذب. (١) اهـ.
فأنت ترى أن وكيعًا ينفي عن زياد بن عبد الله الكذب مطلقًا لا في الحديث فحسب، وأنه أشرف من أن يكذب، فحَرَّفَها هذا المستشرق اليهودي إلى أنه كان - مع شرفه في الحديث - كذوبًا. وهكذا تكون أمانة هذا المستشرق!
إنَّ المستشرقين وأتباعهم من الملاحدة والمأجورين والمُقَلِّدِينَ هم الوَضَّاعُونَ في العصر الحاضر.
ولكن الله سبحانه: قد هَيَّاَ للسُنَّة تدوينًا صحيحًا وتسجيلًا مُتْقَنًا، ورجالًا كَرَّسُوا حياتهم لها، يدافعون عنها عصرًا بعد عصر، وينشرون أريجها جيلًا بعد جيل مذيعين وشارحين، ناشرين ومُوَضِّحِينَ.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢).
(١) من القسم الأول - الجزء ٢ ص ٣٢٩.
(٢) [سورة العنكبوت، الآية: ٦٩].