يدعو الله أن يميته قبل أن يملك الظلمة نفوسة وتبعه طلبته على ذلك منهم عمنا نوح فمات رحمه الله ثانى عشر من رمضان سنة ست بعد ثمانمائة واخذ أبو فارس بعض نفوسة سنة سبع والله اعلم.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن الشيخ بن ابراهيم بن أبي يحيى وتقدم التعريف
بابيه الشيخ وانه مات هو وشيخه عمنا عيسى الطرمسى في يوم واحد عام اثنين وعشرين وسبعمائة اخذ العلم من عمه هو أبو عزيز وكان شيخا فاضلا الف الكتاب الذي نقل مسائله عن عمه وهو مشهور وذيله بمواعظ وتذكيرات ووصايا وحكم وكان سخى النفس وبقى ذلك في ذريته توفي بيفرن عام نيف وتسعين وثمانمائة وتزوج بككلة وكان يحيى ليلة الجمعة في مسجد وشيشال خارجة عن البلاد معلومة بالبركة ومظنة باجابة الدعاء.
ومنهم ابنه الشيخ كان مشهورا في الخير وباسط اليد وله في ذلك أخبار
مشهورة مذكورة وله مسجد بناها في داخل داره يجلس فيها ويغشاه الزائرون واتخذ جفنة فملأها بالبسيس فاذا نفذها ملأها ثانيا كذلك دابه فكل من دخل عليه امره أن يأكل فمكثر ومقل وصائم واشتهر عنه ذلك فكان الاعراب يغشونه جماعات لكثرة طعمهم وقوة شرههم وتمادى بنوه على ذلك فهى إلى يومنا هذا كذلك اخذ العلم من الشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشماخى واما ابناه أبو الربيع سليمان وأبو محمد عبد الله فاخذا العلم من عمنا نوح بن حازم ومات أبو محمد عبد الله بن الشيخ عام تسعة وعشرين في مدينة طرابلس وهو مسافر إلى الحج وخلف ابنا اسمه أبو حفص عمرو مشهورا بالورع والصلاح وهو اليوم القائم بأمور الدار والاطعام وغير ذلك ومات عمنا الشيخ عام ثلاثة وثلاثين
Page 568