497

فأبى أن يأكله تورعا من كونه عن العرب ومابايديهم ريبة والشيخ إلياس متقى زاهد كان وممن يسارع لاتباع المؤمنين وموافقتهم.

ومنهم أبو يعقوب يوسف بن فتوح ممن يسكن وارجلان ويروى عن أبي سليمان داود

بن أبي يوسف وكان يؤذن عنده فساله هل يؤذن وقد رأى سحابة في السماء قال له اياك والبدعة قال وتركت الاذان وهذا الشيخ واغلانى وهو من المذكورين في أهل الفضل والعلم من المسلمين.

ومنهم الشيخان الاكرمان القدوتان أبو سليمان داود بن مصالة وابنه أبو

عروس وتقدم التعريف بابيهما مصالة وانه من الأئمة العشرة وكان الشيخ داود صديقا موافقا لأبي محمد اللواتي وتقدم التعريف بابي محمد وانه شيخ زمانه ووحيد عصره وإن مبسوط أخباره يحتاج إلى افراد تاليف وكان من قضاء الله وقدره إن ماتت ازواجهما في شهر واحد وبقيا بعدهما اربعة اعوام فماتا في عام واحد وشهر ويوم وساعة واحدة.

ومنهم الشيخ الشهير العالم العلامة الكبير أبو رحمة حنينى شيخ وارجلان

فايق وامام من أهل التحقيق صادق تعلم العلم والكلام وعلمهما وهو في عصر أبي عمار وابي يعقوب يوسف بن خلفون.

ومما يروى عنه: ((ان من ضرب امراة واسقطت النطفة عليه عشرة دنانير والممتزج اربعة عشر والعلقة اربعة وعشرون والمضغة اربعون وإن امتد فستون والمصور ثمانون والمنبت مائة واذا نفخ فيه الروح فدية كاملة)) وقال فيمن افسد غرست اكلت عاما إن عليه دينارا وكلما زادت عاما زادت دينارا إلى خمسة دنانير لخمسة اعوام ثم بعد ذلك قيمتها أربعة دراهم وإن افسد المواشي

Page 501