بن أبي زكريا وابا نوح صالح التجمى قدما على أبي محمد عبد الله بن مانوج زائرين فلما اديا حق الزيارة وانفصلا راجعين مرا بشجرة تفاح لابي محمد قال أبو نوح الم تراها يايونس حمراء فنزل أبو القاسم ونزع مافي رجله واظهر خشية أن يظن غيره ثم اجتنى على وجه الدالة ما فيه كفاية واعطى لابي نوح فرد بعضه وجاء أبو محمد فعرف الاثر وسر بما فعل وقال لم يزل مثله يدل في مال اخيه وكان يونس كثير الزيارة له فقال له مرة بلغنى إن وكيلك على الحج قد اخذ ما معه فاستخلفنى لعلى اجمع لك شيئا فاستخلفه فجمع له من جربة قرب اربعة وعشرين دينارا فقال أبو محمد نقاسمك لانك قريب عهد بعرس فابى واعطاه خمسة دنانير فردها واستحسن قناعته وايثاره على نفسه.
ومنهم الشيوخ الثلاثة أبو عبد الله محمد بن سودرين وأبو محمد عبد الله بن
زوزرتن وميمون بن حمودي بن زوزرتن رحمهم الله الوسيانيون الثلاثة من أهل كنومة.
وجمعتهم في التعريف تبعا لابي العباس اما أبو محمد فهو فتى أبي نوح سعيد بن زنغيل وبذلك اشتهر لانه منه اخذ العلم وهو اقرب اليه من سائر طلبته ومصاحبه في اسفاره وموافقا لخلقه ومواتيا لحوايجه ومن سياسته وحسن نظره إن صحب شيخه مرة إلى بني كطوف فالفاهم ظاعنين فاتبعهم فلما نزلوا ارسل فرسه فاشتغل عنه أهل الحى فاستبطأ اجتماعهم اليه فقال لابى محمد اردد على فرسى قال قمت اليها متثاقلا وصرت ازاول الفرس واصلح من شانه للركوب وعيني إلى أهل الحي فرأيتهم اجتمعوا إلى الشيخ فاقبلت بالفرس فسلموا واعتذروا
Page 394