وزاره بعض اصحابه في حالة رثة وعهده به فيحال سنية فساله لم صار إلى هذه الحال قال نحن في زمان من فقد دنياه فقد آخرته ومن قبلنا اذا فقد دنياه لم يفقد آخرته فالسعيد من أحتاط لآخرته وقصده رجل من لمطة وتاب على يديه وتعلم السير وسلك سبيل الصلاح فصار من حاشيته وارسله في غنمه بجبال بني مصعب وله معها غنم فغار عليه بنو غمرت فتبعهم يطلب ردها أو بعضها نضربه بعضهم برجله فتيبست رجله ولم يطق ردها إلى الركاب فرغبوا اليه أن يجعله في حل وكروا عليه فجعله في حل فلم تزل على حالها فقالوا له نريد بنية صادقة ففعل وانطلقت رجله فصاروا بعد ذلك يتجنبون اذاه ثم غاروا عليه مرة اخرى ومعه غنم الشيخ فقال خذوا غنمى واتركوا غنم الشيخ فأبوا فكان عاقبتهم خسروا عنه مثل الجماعة كالخشبة والمستتر برأية كالوتد يضرب في وسطها يعنى تفريق الجماعة بسببه وأوصى بعض تلامذته عند وداعه إن وجدت من تقدم في الأمور فأتبعه والا إن وجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البر والتقوى والا فإن وجدت من يقتدى بك فكن اماما والا فالزم الطريق وحدك وجانب الناس وكان بالساحل في جماعة يزور أهل الدعوة فتلقاهم بعض أهل المنازل وانزلوهم واكرموهم قال وكان معهم رجل ممن تطلب معى واخذ عن شيوخي وعليه كساء حشمى وفي رجله قرق قلعى وعلى رأسه شاشية حمراء وفي يده مزراق ويرفعه ويضعه وعولت على هجرانه وزاد بإن ادخلنا بيتا وادخل علينا اعوان الجبابرة فتضاعف غضبى وقدموا لنا طعاما فاكلنا جميعا
Page 390