387

وزاره بعض اصحابه في حالة رثة وعهده به فيحال سنية فساله لم صار إلى هذه الحال قال نحن في زمان من فقد دنياه فقد آخرته ومن قبلنا اذا فقد دنياه لم يفقد آخرته فالسعيد من أحتاط لآخرته وقصده رجل من لمطة وتاب على يديه وتعلم السير وسلك سبيل الصلاح فصار من حاشيته وارسله في غنمه بجبال بني مصعب وله معها غنم فغار عليه بنو غمرت فتبعهم يطلب ردها أو بعضها نضربه بعضهم برجله فتيبست رجله ولم يطق ردها إلى الركاب فرغبوا اليه أن يجعله في حل وكروا عليه فجعله في حل فلم تزل على حالها فقالوا له نريد بنية صادقة ففعل وانطلقت رجله فصاروا بعد ذلك يتجنبون اذاه ثم غاروا عليه مرة اخرى ومعه غنم الشيخ فقال خذوا غنمى واتركوا غنم الشيخ فأبوا فكان عاقبتهم خسروا عنه مثل الجماعة كالخشبة والمستتر برأية كالوتد يضرب في وسطها يعنى تفريق الجماعة بسببه وأوصى بعض تلامذته عند وداعه إن وجدت من تقدم في الأمور فأتبعه والا إن وجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البر والتقوى والا فإن وجدت من يقتدى بك فكن اماما والا فالزم الطريق وحدك وجانب الناس وكان بالساحل في جماعة يزور أهل الدعوة فتلقاهم بعض أهل المنازل وانزلوهم واكرموهم قال وكان معهم رجل ممن تطلب معى واخذ عن شيوخي وعليه كساء حشمى وفي رجله قرق قلعى وعلى رأسه شاشية حمراء وفي يده مزراق ويرفعه ويضعه وعولت على هجرانه وزاد بإن ادخلنا بيتا وادخل علينا اعوان الجبابرة فتضاعف غضبى وقدموا لنا طعاما فاكلنا جميعا

Page 390