وقال أن تتيمم اغسل اطرافك قال احسنت ياويسلان احسنت وذكر انه لما ذبح خرج من مذبحه شىء كاللبن والقاتلون جيش اخرجه المعز بن باديس الصنهاجى سلطان افريقية قتلوا فيها عدة شيوخ منهم أبو عمرو وأبو صالح وأبو موسى وأبو محمد كموس وأبو بكر وخرج رجل ليلا إلى المقتلة يتفقد لعل فيهم من بقى فيه شىء من الحياة فسمع قائلا يقول ياقاتل أبي عمرو شتت الله شملك وازال عزك فلم يلبث الا قليلا فخرج عليه يونس بن يحيى ومزق ملكه واباد رجاله ونفاه إلى المهدية ولم تقم له بعد ذلك قائمة واختلف أبو عمرو وأبو صالح فيمن طلب إلى امراته رد المال فردته قال أبو صالح ليس بفداء حتى يقبل قال أبو عمرو فداء.
ومنهم أبو موسى عيسى بن السمح الزواغى الربانى.
قال أبو العباس ذو الرصانة والحلم والتقدم في فنون العلم وكان مجاب الدعاء وذكر انه يتحرى الصواب ويتحفظ في الجواب قال خرجنا من هؤلاء يعنى قومه وتركناهم أصحاب شياه وبقرات وقرانا العلم ورجعنا وجمعنا مثل ما عندهم من شياه وبقرات.
قال أبو العباس انما قال ذلك تحضيضا على التعلم وايثار طلب العلم وتنبيها على إن طلب الدنيا مدرك وعاب عليه الاشياخ قوله إن الامر والنهى ارتفعا عن أهل الكتمان وقوله إن الرياء لا يكون بين العبد والناس انما هو بين العبد وربه ولما اصيب قومه اربان لازم الفراش اغتماما لما اصابهم من اخوانهم بني يتيتن واجيب عنه انه يعنى سقوط الامر والنهى في أهل الخلاف وهو قريب من قول أبي محمد جمال ما اجازه أهل الخلاف ولا نجيزه فليس علينا من شىء في انكاره وتقدم مثله لبعض نفوسة والجمهور على خلاف هذا وعن الثانية إن الرياء لا يكون في الفرائض انما يكون في النوافل
Page 373