708

Al-Muṣannaf

المصنف

Editor

مركز البحوث وتقنية المعلومات - دار التأصيل

Publisher

دار التأصيل

Edition

الثانية

Publication Year

1437 AH

Publisher Location

القاهرة

• [١٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَى النَّبِي ﷺ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسُونَ، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ، قَالَ الْحَسَنُ: فَنُودِيَ أَنَي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عَبَادِي، وَأَنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ.
° [١٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (^١) (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦]، قَالَ: فَقَامَ جِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ، ثُمَّ النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ *، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ (^٢) الْعَصْرُ قَامَ جِبْرِيلُ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ (^٣) حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَلَمْ يَسْمَعْ فِي الثالِثَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَهِيَ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْعِشَاءِ، وَغَابَ الشَّفَقُ (^٤) وَأَعْتَمَ (^٥) جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ لَيْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ كَنَحْوِ مَا فَعَلَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا وَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ، فَلَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى حَدَّ لِلنَّاسِ صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنُ الْجُمُعَةَ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ رَكْعَتَيْنِ لاِجْتِمَاعِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَلِلْخُطْبَةِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (^٦) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

(^١) الصافون: جمع صافّ، أي: الصّفوف. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٧٨).
* [١/ ٧١ ب].
(^٢) بعده في (ر): "عند".
(^٣) ليس في (ر).
(^٤) الشفق: الحمرة التي تُرى في المغرب بعد مغيب الشمس. (انظر: النهاية، مادة: شفق).
(^٥) الإعتام: الدخول في عَتَمة الليل، أي: ظُلْمته، والمراد: تأخير الصلاة. (انظر: النهاية، مادة: عتم).
(^٦) زلفا: جمع: زلفة، أي: ساعة بعد ساعة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٢١٠).

2 / 158