الْحَوْضِ، أَتَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لَا تُخْبِرْنَا؛ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا.
• [٢٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.
° [٢٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ.
° [٢٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَرَدَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى حَوْضٍ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَاءِ *، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَلِغُ فِي هَذَا الْحَوْضِ، فَقَالَ: "لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ".
شَكَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَوْضُ الْأَبْوَاءِ.
٢٦ - بَابُ الْمَاءِ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
• [٢٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ الْتَمَسَ لِعُمَرَ وَضوءًا فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا عِنْدَ نَصْرَانِيَّةٍ، فَاسْتَوْهَبَهَا (^١) وَجَاءَ (^٢) بِهِ إِلَى عُمَرَ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ (^٣): مِنْ عَنْدِ هَذِهِ النَّصْرَانِيَّةِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا (^٣): أَسْلِمِي، فَكَشَفَتْ عَنْ رَأْسِهَا، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ (^٤)، فَقَالَتْ: أَبَعْدَ هَذِهِ (^٥) السِّنِّ؟!
* [ر/١٣].
(^١) الاستيهاب: سؤال الهبة. (انظر: النهاية، مادة: وهب).
(^٢) في (ر): "ثم جاء".
(^٣) ليس في (ر).
(^٤) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشَبَّه به الشيب. وقيل: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج. (انظر: النهاية، مادة: ثغم).
(^٥) في الأصل: "هذا"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "كنز العمال" (٢٧٥٣٥) معزوا للمصنف.