Al-Muqtaḍab
المقتضب
Editor
محمد عبد الخالق عظيمة.
Publisher
عالم الكتب.
Publisher Location
بيروت
مذريان وَكَقَوْلِه عقلته بثنايين وَلَو كَانَ ينْفَرد مِنْهُ الْوَاحِد لم يكن إِلَّا بثنائين فَأَما نصب الِاسْم الَّذِي بعد خَمْسَة عشرَ وَأحد عشر وَبعد إِحْدَى عشرَة إِلَى تسع عشرَة فَلِأَنَّهُ عدد فِيهِ نِيَّة التَّنْوِين وَلكنه لَا ينْصَرف كَمَا تَقول هَؤُلَاءِ ضوارب زيدا غَدا إِذا أردْت التَّنْوِين وَلم يحز أَن يكون هَذَا مُضَافا لِأَن الْإِضَافَة إِنَّمَا تكون لما وَقع فِيهِ اقل الْعدَد وَذَلِكَ مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة فَإِذا خرجت عَن ذَلِك خرجت إِلَى مَا تحْتَاج إِلَى تبين نَوعه فَإِن كَانَ منونا انتصب مَا بعده عَن ذكر النَّوْع وَإِن كَانَ غير منون أضيف إِلَى الْوَاحِد الْمُفْرد الَّذِي يدل على النَّوْع فَإِن قَالَ قَائِل فَهَلا كَانَ هَذَا مِمَّا تجْرِي عَلَيْهِ الْإِضَافَة كَمَا تَقول مائَة دِرْهَم وَألف دِرْهَم قيل لَهُ لما كَانَ هَذَا اسْمَيْنِ ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر وَلم يكن فِي الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ من اسْمَيْنِ ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر إِضَافَة كَانَ هَذَا لاحتياجه إِلَى النَّوْع بِمَنْزِلَة مَا قد لفظ بتنوينه فَإِن قَالَ قَائِل فَأَنت قد تَقول هَذَا حَضرمَوْت زيد إِذا سميت رجلا حَضرمَوْت ثمَّ أضفته كَمَا تَقول هَذَا زيد عَمْرو
2 / 164