599

فإذا أوصى بوصية، ثم أوصى بوصية أخرى، وكان العمل بهما ممكنا، عمل بهما جميعا، وان كان العمل بهما جميعا غير ممكن، كان العمل بالأخيرة أولى [1].

وإذا دبر إنسان مملوكه، كان له الرجوع في تدبيره، لأنه يجري مجرى الوصية، فان لم يرجع في ذلك، كان من الثلث، فإن أعتقه في الحال، كان عتقه ماضيا، ولم يكن لأحد عليه سبيل.

وإذا وصى إنسان بوصية، لم يكن لأحد مخالفته فيما اوصى به، ولا تغيير شيء من شروط وصيته، الا ان يكون قد أوصى بإنفاق ماله فيما لا يرضى الله تعالى، أو شيء من المعاصي، مثل قتل نفس، أو إنفاقه على مواضع قرب الكفار. أو في مصالح بيوت عباداتهم، مثل الكنائس وبيوت النيران، فإنه متى فعل ذلك كان على الوصي مخالفته في ذلك، ورد الوصية إلى الحق.

وإذا اوصى إنسان لأبويه، أو لواحد منهما، أو لبعض أقاربه، بوصية، كانت صحيحة، وذكر [2] انه، ان وصى لبعض أقاربه، وكان الموصى له كافرا، كانت الوصية ماضية، والصحيح انه لا يوصى لكافر.

Page 106