999

Al-Mawḍūʿāt

الموضوعات

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الأولى

Publisher Location

المدينة المنورة

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
السكر فَأصْبح فجَاء إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ: أقِم عَلَى الْحَد، فَامْتنعَ، فَقَالَ
لَهُ: إِنِّي أخبر - أَنى -[أَبِي] إِذَا قدمت عَلَيْهِ، فَضَربهُ الْحَد فِي دَاره وَلَمْ يُخرجهُ، فَكتب إِلَيْهِ عُمَر يلومه فِي مراقبته لعَبْد الرَّحْمَنِ وَيَقُول: أَلا فعلت بِهِ مَا تفعل بِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قدم عَلَى عُمَر ضربه.
وَاتفقَ أَنَّهُ مرض فَمَاتَ.
هَذَا الَّذِي ذكره مُحَمَّد ابْن سَعِيد فِي الطَّبَقَات وَغَيره.
وَلَيْسَ بعجيب أَن يَكُون شرب النَّبِيذ متأولا فَسَكِرَ عَنْ غَيْر اخْتِيَار، وَإِنَّمَا لما قدم عَلَى عُمَر ضربه ضرب تَأْدِيب لَا ضرب حد، وَمرض بَعْد ذَلِكَ لَا من الضَّرْب وَمَاتَ، فَلَقَد أبدوا فِيهِ الْقصاص وأعادوا.
وَفِي الْإِسْنَاد الأَوَّل من هُوَ مَجْهُول ثُمَّ هُوَ مُنْقَطع.
وَسَعِيد بْن مَسْرُوق من أَصْحَاب الأَعْمَش [فَأَيْنَ هُوَ] وَعمر.
وَكَذَلِكَ الْإِسْنَاد الثَّانِي فِيهِ مَجَاهِيل.
قَالَ الدَّارقطني: حَدِيث مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس فِي حد أَبِي شحمة لَيْسَ بِصَحِيح.
وَأَمَّا الْإِسْنَاد الثَّالِث فَإِن عَبْد القدوس كَذَّاب.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة، لَا يحل كتب حَدِيثه.
وَأما صَفْوَان الرَّاوِي عَنْ عُمَر فبينه وَبَين عُمَر رجال، وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الْحَدِيث الرِّجَال الَّذِينَ فِي أول الْإِسْنَاد، وَلَا طائل فِي الإطالة بِجرح رِجَاله، فَإِنَّهُ لَو كَانَ رِجَاله من الثقاة علم أَنَّهُ من الدساسين لما فِيهِ مِمَّا يتنزه عَنْهُ الصَّحَابَة، فَكيف، وَلَيْسَ إِسْنَاده بشئ.
بَاب مَا رَوَى أَن عُمَر كَانَ يشرب حدثت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ حَدثنَا أَبى حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ حِفْنَسٍ (١) حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ " أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بن الْخطاب رضى الله عَن يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ ".
هَذَا كذب بِلَا شكّ.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: سَعِيد بْن ذِي لعوة شيخ دجال يزْعم أَنَّهُ رأى عُمَر يشرب الْمُسكر، وَمن زعم أَنَّهُ سَعِيد بْن ذِي حدان فقد وهم.

(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل.

3 / 275