Al-Mawḍūʿāt
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Publisher
المكتبة السلفية
Edition
الأولى
Publisher Location
المدينة المنورة
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَوضع هَذَا الْحَدِيث وضع قَبِيح، لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُوسَى مُعظما باللحية لَكَانَ نَبينَا أَحَق، ثُمَّ إِنَّه مَتَى كَانَ النَّاس عَلَى حَالَة فَانْفَرد وَاحِد بِغَيْر حليتهم، كَانَ ذَلِكَ كالعار عَلَيْهِ والشهرة لَهُ، وَلَا فَائِدَة فِي ذَلِك.
بَاب رُؤْيَة أهل الْجنَّة رَبهم عزوجل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ غُلامُ ثَعْلَبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنَ أَبِي الدَّبيكِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الله الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا أسكن الله عزوجل أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ.
قَالَ: فَيَهْبِطُ ﵎ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فِي كُلِّ سَبْعَةِ آلافٍ - يَعْنِي سَنَةً - مَرَّةً.
قَالَ: وَفِي وَحْيِهِ (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سنة مِمَّا تَعدونَ) فيهبط عزوجل إِلَى مَرْجِ الْجَنَّةِ فَيَمُدُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، فَيَبْعَثُ جِبْرِيلَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَأْمُرُ فَلْيَزُورُوهُ، فَيْخَرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوْكِبٍ عَظِيمٍ حَوْلَهَ صَفقُ أَجْنَحَةِ الْمَلائِكَةِ وَدَوِيُّ تَسْبِيحِهِمْ وَالنُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالُ، فَيَمُدُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عزوجل، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: هَذَا الْمَجْبُولُ بِيَدِهِ وَالْمَنْفُوخُ فِيهِ مِنْ رَوْحِهِ وَالْمُعَلَّمُ الأَسْمَاءُ وَالْمَسْجُودُ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ، هَذَا آدَمُ.
وَذَكَرَ نَحْو هَذَا فِي إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ.
وَقَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ كُلُّ نَبِيٍّ وَأُمَّتِهِ، فَيَخْرُجُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَحُفُّوا حَوْلَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ لَهُمْ ﷿ بِلَذَاذَةِ صَوْتِهِ وَحَلاوَةِ نَغَمَتِهِ: مَرْحَبًا بِعِبَادِي " وَذكر حَدِيثا طَويلا لَا فَائِدَة فِي ذكره.
وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع لَا نشك فِيهِ.
وَالله عزوجل متنزه عَنْ أَن يُوصف بلذة الصَّوْت وحلاوة النغمة.
فكافأ اللَّه من وضع هَذَا.
وَفِي إِسْنَاده
3 / 259