Al-Mawḍūʿāt
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Publisher
المكتبة السلفية
Edition
الأولى
Publisher Location
المدينة المنورة
بَاب ثَوَاب عِيَادَة الْمَرِيض أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي ابْنٌ لأَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذَا فَقَدَ الرَّجُلُ انْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِذَا كَانَ ثَلاثَةُ أَيَّامْ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا زَارَهُ.
فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ يَوْمَ الثَّالِثِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرِيضٌ كَأَنَّهُ الْفَرْخُ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لاصحابه بعد مَا صَلَّى وَسَأَلَ عَنْهُ: انْطَلِقُوا إِلَى أَخِيكُمْ نَعُودُهُ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخُلُوا عَلَيْهِ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْفَرْخِ، لَا يَأْكُلُ شَيْئًا إِلا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنْتَ تُصِلِّي قَرَأْتُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ الْقَارِعَةَ ثُمَّ مَرَرْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ المبثوث وَتَكون الْجبَال كالعهن المنقوش) فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ مَهْمَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا، فَرَجعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَصَابَنِي مَا تَرَى.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ حَبَّبْتَ لنَفسك الْبلَاء، وَسَأَلت الله عزوجل الْبلَاء، أَلا سَأَلت الله عزوجل الْعَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ.
قَالَ: فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: تَقُولُ
رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
ثُمَّ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَرَأَ وَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عَقَالٍ.
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِك
3 / 206