893

Al-Mawḍūʿāt

الموضوعات

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الأولى

Publisher Location

المدينة المنورة

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا الْبَارِحَةَ نَائِمٌ إِذْ فَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي شَيْطَانٌ، فَجَعَلَ يَعْلُو وَيَطُولُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ، فَإِذَا جِلْدُهُ كَجِلْدِ الْقُنْفُذِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمِثْلُكَ يُؤْذِي يَا أَبَا دُجَانَةَ عَامِرُ دَارِكَ عَامِرُ سُوءٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ادْعُ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
فَدَعَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ اكْتُبْ لأَبِي دُجَانَةَ الأَنْصَارِيِّ كِتَابًا لَا شئ مِنْ بَعْدِهِ.
فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ العْرَبِيِّ الأُمِّيِّ التُّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيُّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهَرَاوَةِ وِالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ، صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الرُّوَّادِ وَالْعُمَّارِ، إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سِعَةً، فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقًا مُولَعًا، أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا، أَوْ فَاجِرا مُجْتَهِرًا، أَوْ مُدَّعِي حَقٍّ مُبْطِلا، فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، وَرُسُلُهُ لَدَيْنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ، اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ، إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، يُرْسِلُ عَلَيْكُمَا شِوَاظٌ مِنْ نَارٍ فَلا تَنْتَصَرَانَ، فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ.
قَالَ: ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ فَقَالَ: ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ.
قَالَ: فَوَضَعَهُ، فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ: النَّارُ النَّارُ، أَحْرَقَنَا بِالنَّارِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرُ زَارَنَا فَطَرَقَ، فَارْفَعْ عَنَّا الْكِتَابَ.
فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيِدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ الله ﷺ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ: ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ، فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا دَخَلَتْ هَذَه الأَسْمَاءُ دَارًا وَلا مَوْضِعًا وَلا مَنْزِلا إِلا هَرَبَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ وَجُنُودُهُ وَالْغَاوُونَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَإِسْنَاده مَقْطُوع، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه مُوسَى أصلا، وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.

3 / 169