al-maqālāt
المقالات
============================================================
مقالات البلخى وقال معمر وغيره وعيسى الضوفي: إن علة الاضطرار مع المعلول، وعلة الاختيار قبله، وذلك بمنزلة الضرب والألم، وإذا ضرب رجل غيره فالألم مع الضرب، وكذلك إذا دفع حجرا فالدفعة علة الذهاب وهما معا.
وقالت المجبرة: قد يجوز أن تكون العلة في الضرورة والاختيار مع (/1) معلولاتها ولا أن يتقدمها/.
القول في أفعال الطباع: قال الجاحظ وجماعة من أهل النظر: إن الأجسام حيوانها ومواتها تفعل بطباعها فعلأ على الحقيقة، وإن الأفعال كلها سوى الإرادة - ما بوشر منها وما تولد، وما وقع بسبب من قبل الله جل ذكره أو من قبل غيره - فعل الجسم بطباعه وليست باختيار لأحي، وإن الثواب والعقاب واللوم والحمد إنما يقع على الإرادة فقط.
ل وقال ثمامة بمثل هذا، إلا أنه كان إذا ضاق عليه الكلام قال: إن جميع ما ل ذكرنا من الأفعال فعل لا فاعل له ولا محدث على الحقيقة، فأما عند التوسع فكان ريما قال: إنما فعل الله، على معنى أنه طبع الجسم طبعا يقع منه ذلك، وربما قال: إنه فعل الجسم طباعا.
وقال معمر بمثل ما حكينا عن الجاحظ في الفعل الطباع، إلا أنه كان يقول: إنما وجد في حيز الإنسان مما سوى الإرادة كالتحرك والتسكين والإدراك بالحواست إذا كان عن سبب من الإنسان فهو فعل الإنسان واختياره.
وأما ما يجاوز حيزه فليس بفعل له ولا اختيار، بل هو فعل ما وجد فيه طباعا.
Page 474