al-maqālāt
المقالات
============================================================
الفن الرايع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 410 وقال غيلان أبو مروان: المعارف معرفتان: إحداهما في الخلقة، عليها طبع الإنسان طبعا، توجب له معرفة أنه مصنوغ لم يصنع نفسه، وصانعه غيره.
ثم المعارف كلها من بعد هنها الباب من العدل والتوحيد، وجميع ما اختلف فيه من تأويل الوعد والوعيد والأحكام وغامض الفتوى والكلام، فعلم ذلك اختيار واكتساب بالأدلة والأعلام والعقول، ومن الكتاب وسنة الرسول، ثم ذلك فعل العباد في الحقائق، لا في المجاز، به أمروا، وعن ضده زجروا.
قال: وقال أبو الهذيل: المعارف معرفتان: فأولهما باضطرار، وهي معرفة العلم والدليل الذي يدعو إلى معرفة الصانع أهل العقول، فهذه المعرفة وحدها اضطرا.
وماحدث بعدها علم بغائب علم بالقياس دل عليه شاهد أدرك بالحواسن، فذلك علم باختيار واكتساب، وإن اختلف في تصاريفه للأسباب، غير أنه قد يجيز أن يضطر إلى كل علم كانوا له مكتسبين ولا يجيز أن يكسبوا علم جميع ما كانوا إليه من ذلك مضطرين يحيل أن يكون/ العباد يكتسبون معرفة الدليل. (43/.
وقال بشر بن المعتمر: المعارف ثلاثة أصنافي: فأؤلها: معرفة الإنسان بنفسه أنها ليست من فعله ولا من كسبه ولا اضطر اليها، بل يخترغ له خلقا مخترعا في قلبه في خارجه من الاضطرار اختراعا، ولكنها لا محالة طباعا.
ثم جميغ العلوم من علم الدين والصناعات عنده بعد ذلك علمان: فعلم يدرك بالحواس، وعلم يدرك بالرأي والقياس، وكل واحد من هذين العلمين عنده أيضا على نحوين. فكل علم حدث من بعد سبب ئقدم، فهو في الحقيقة
Page 415