al-maqālāt
المقالات
============================================================
الفمن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 403 الشفاعة(1) التجدات في موافقتهم ولم يوجبوه. وأنكرث ذلك المعتزلة، وقالوا: إن الشفاعة للناس(2) وأهل الصغائر، واحتجوا بقول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم: أفانت تنقذ من فى النار} [الزمر: 19]، وبما أشبهها.
القول في تخليد الفساق من أهل الملة: أجاز ذلك بعض المرجئة. وقال بعضهم والنجداث منهم: إنهم لا يخلدون على حال بل يخرجون.
وقالت المعتزلة: إنهم يخلدون، وكذلك من قال بالوعيد.
القول في دوام نعيم أهل الجنة: قال المسلمون: إن الجنة والنار دائمتان أبدا لا ينقطع الثواب عن المؤمنين ولا العذاب عن الكافرين، فلا يزالون متحركين أو ماكثين على حسب أحوالهم حين يدخلونها. نعوذ بالله من النار، ونسأله الجنة ونعيمها.
وحكي عن جهم أنه كان يقول: إنهما يفنيان على حال، وأنه كان يحتج بقوله: هوالأول والاخر) (الحديد: 23).
وحكي عن قوم أنهم قالوا: إن النار تفنى وإن الجنة لا تفنى.
وكان أبو الهذيل يتقلد القول بأن حركات أهل الجنة والنار تنقضي، وأنهم يسكنون فيها سكونا دائما، فيفضل الثواب كاملا إلى المؤمنين وهم ساكنون، وكذلك العذاب إلى الكافرين، فإن ذلك لا ينقضي ولا ينقطع أبدا، وإن حركات أهل الجنة ليست بنعيم، ولكن النعيم يكون عندها.
(1) كذا في الأصل، وكأن في العبارة سقطا.
(2) كذا في الأصل ولعله للناسي:
Page 403