al-maqālāt
المقالات
============================================================
النن الرابع المقالات التي اختلف فيها أهل الملة فلم يرد ذلك رسول الله صلى الله عليه ولا أصحابهة ولم يروه كذبا ولا قبيحا، ولو كان ذلك العفو بعد الوعيد ثبت على الموعد الكذب لعابوا ذلك من قوله؛ إذقال: والعفؤ عند رسول الله مأمول: قال: وقال آخرون من أهل الوقف: إن الأخبار إذا جاءث ومخرجها مخرخ عام فيسمعها السامع، وكان الخبر وعيدا ووعدا، ولم يسمع القرآن كله ولا الأخبار المجتمع عليها كلها، فعليه أن يعلم أن الخبر في جميع أهل تلك الطبقة الذي جاء فيهم الوعيد علم لا شك فيه، والعلم الذي لا شك فيه عندهم علم الحكم، وهو نحو علم الرجل أنه ليس مع الرجل من المسلمين الموتور بنيته، حديدة يريد أن يعترض بها/ الناس ليقتلهم، ولا معه سم يريد أن يغتالهم (18)- فيسقيهم، ونحو الأنساب التي يعرف الناسن بها بعضهم بعضا، فيعلم أن فلانا ابن فلان إذا كان الرجل قد ولد على فراش أبيه، فعلى الناس أن يعلموا علما لا شك فيه أنه ابنه، لا يخطر الشك على بالهم، إذا لم يكن سبب يدعوهم إلى الشك من أسباب التهم، فعليهم ذلك على ظاهره ويعلمونه علما لا شك فيه، وان كان خلاف ذلك جائر فيما غاب عنهم.
قال من قال بقولهم: إن الوعد إذا انفرد والوعيد إذا انفرد، فالواجب أن يثبت كل واحد منهما منفردا، ويعلم أنه علم عام لا شك فيه كما وصفنا، ويجوز أن يكون على خلاف ذلك، فإذا جاء مع الوعد والوعيد عندهم في قوم فعليه أن يعلم أن أحدهما مستثنى من الآخر، إما أن يكون الوعد مستثنى، وإما الوعيد مستثنى من الوعد، وعلى السامع لذلك أن يقف فلا يدري لعل الخبر في الوعيد في كلهم أو في بعضهم، غير أنه يعلم أنه لا يجتمع الوعذ والوعيد في رجل واحد؛ لأن ذلك يتناقض.
Page 397